تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقِيلَ بِيَسِيرٍ ، كَذَا ذَكَرَهُ .

وَقَالَ ابْن تَمِيمٍ فِي إبَاحَةِ تَحْلِيَتِهِ : كُلُّ مَا يُبَاحُ تَحْلِيَتُهُ بِفِضَّةٍ يُبَاحُ بِيَسِيرِ الذَّهَبِ وَجْهَانِ ، وَاخْتَلَفَ تَرْجِيحُ الْأَصْحَابِ فِي تَحْلِيَةِ قَبِيعَةِ السَّيْفِ وَالْمِنْطَقَةِ بِذَهَبٍ وَفِي الْمِنْطَقَةِ رِوَايَتَانِ ، وَكَذَا تَحْلِيَةُ خَاتَمِ الْفِضَّةِ وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَعَنْهُ تَحْرُمُ قَبِيعَةُ السَّيْفِ مِنْ الذَّهَبِ فَيَحْرُمُ فِي غَيْرِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ وَجْهًا وَاحِدًا .

وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ فِي الزَّكَاةِ : وَتُبَاحُ قَبِيعَةُ سَيْفِهِ وَشَعِيرَةُ سِكِّينِهِ وَقِيلَ لَا يُبَاحَانِ وَهُوَ بَعِيدٌ ، وَقِيلَ يُبَاحُ يَسِيرُهُ فِي السَّيْفِ لَا فِي السِّكِّينِ ، وَيَحْرُمُ تَحْلِيَةُ كَمَرَاتِهِ ، وَخَرِيطَتِهِ ، وَدُرْجِهِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَيُحْتَمَلُ الْإِبَاحَةُ ، وَفِي جَوَازِ تَحَلِّي جَوْشَنِهِ ، وَمِغْفَرِهِ وَخُوذَتِهِ وَنَعْلِهِ ، وَخُفِّهِ وَحَمَائِلِ

سَيْفِهِ ، وَنَحْوِهَا وَرَأْسِ رُمْحِهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ وَمَا اتَّخَذَهُ مِنْ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ لِتِجَارَةٍ أَوْ كِرَاءٍ أَوْ سَرَفٍ أَوْ مُبَاهَاةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ كُرِهَ وَزُكِّيَ وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْضُهُمْ السَّرَفَ وَالْمُبَاهَاةَ .

فَصْلٌ : قَالَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ دُعِيَ الْحَسَنُ رَحِمَهُ اللَّهُ إلَى عُرْسٍ فَجِيءَ بِجَامٍ مِنْ فِضَّةٍ فِيهِ خَبِيصٌ فَتَنَاوَلَهُ فَقَلَبَهُ عَلَى رَغِيفٍ وَأَصَابَ مِنْهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ هَذَا نَهْيٌ فِي سُكُونٍ انْتَهَى كَلَامُهُ ، وَكَذَا ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ أَنَّهُ يُصَبُّ مَا فِي إنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي إنَاءٍ مُبَاحٍ أَوْ عَلَى رَغِيفٍ فَيُصَبُّ مِنْهُ .

فَصْلٌ ( فِي إبَاحَة التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِلْمَرْأَةِ ) .

وَيُبَاحُ لِلْمَرْأَةِ التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مُطْلَقًا وَعَنْهُ أَنَّهُ إنْ بَلَغَ أَلْفًا فَهُوَ كَثِيرٌ فَيَحْرُمُ لِلسَّرَفِ ذَكَرَهَا فِي التَّلْخِيصِ .

وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَعَنْهُ أَنَّهُ إنْ بَلَغَ الذَّهَبُ أَلْفَ مِثْقَالٍ حَرُمَ وَزُكِّيَ .

وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَعَنْهُ إنْ بَلَغَ أَلْفَ مِثْقَالٍ فَهُوَ كَثِيرٌ .

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ : إنْ بَلَغَهَا حَرُمَ وَفِيهِ الزَّكَاةُ ، وَعَنْهُ إنْ بَلَغَ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَهُوَ كَثِيرٌ .

وَقَالَ الْقَاضِي : يُبَاحُ مِنْ ذَلِكَ أَلْفُ مِثْقَالٍ فَمَا دُونَ ، وَلَا يُزَادُ عَلَيْهَا .

وَقَالَ ابْنُ!@

الآداب الشرعية · الصفحة ١٣٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٣٨١