تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ فِي كَرَاهَةِ أَحْمَدَ لِلْكِلَّةِ حَيْثُ لَا حَاجَةَ إلَيْهَا وَتُبَاحُ الْخَيْمَةُ وَالْقُبَّةُ فَأَمَّا الْكِلَّةُ وَهِيَ قُبَّةٌ لَهَا بَكَرٌ يُجَرُّ بِهَا فَقَدْ كَرِهَهَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَالَ هِيَ مِنْ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ لَا تَرُدُّ حَرًّا وَلَا بَرْدًا وَصَدَقَ ؛ لِأَنَّهَا فِي الْعَادَةِ تَكُونُ مِنْ الْخَفِيفِ مِنْ الثِّيَابِ ، وَسَأَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ عَنْ الرَّجُلِ يُدْعَى فَيَرَى الْكِلَّةَ فَكَرِهَهَا ، وَقَالَ هِيَ مِنْ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ .

وَلَا يَجُوزُ تَحْرِيقُ الثِّيَابِ الَّتِي عَلَيْهَا الصُّوَرُ وَلَا الْمَرْقُومَةِ الَّتِي تَصْلُحُ بُسُطًا ، أَوْ مَطَارِحَ تُبْسَطُ وَتُدَاسُ ، وَلَا كَسْرُ الْحُلِيِّ الْمُحَرَّمِ عَلَى الرِّجَالِ إنْ صَلَحَ لِلنِّسَاءِ .

فَصْلٌ ( فِيمَا يَحْرُمُ وَمَا يُكْرَهُ وَمَا يُبَاحُ مِنْ حِلْيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ) .

يَحْرُمُ يَسِيرُ الذَّهَبِ مُفْرَدًا كَخَاتَمٍ وَنَحْوِهِ ، وَيُكْرَهُ تَبَعًا وَقِيلَ : لَا يُكْرَهُ إلَّا مَا ذُكِرَ ، كَذَا فِي الرِّعَايَةِ وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ : يُبَاحُ يَسِيرُ الذَّهَبِ لِلضَّرُورَةِ وَلِغَيْرِ ضَرُورَةٍ يَحْرُمُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ .

وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : يَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ لُبْسُ الذَّهَبِ إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ ، وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّ يَسِيرَ الذَّهَبِ مُبَاحٌ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إلَّا مُقَطَّعًا ﴾ قَالَ : وَتَفْسِيرُهُ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مِنْهُ فَعَلَى هَذَا لَا يُبَاحُ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَابِعًا لِغَيْرِهِ ، فَأَمَّا أَنْ يَلْبَسَهُ مُفْرَدًا فَلَا لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مُقَطَّعًا .

قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَفِي قَبِيعَةِ سَيْفِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ ذَهَبٍ وَجْهَانِ ، وَقِيلَ يُبَاحُ يَسِيرُهُ تَبَعًا لِغَيْرِهِ ، وَقِيلَ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ ضَرُورَةً .

وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ أَوْ حَاجَةً لَا ضَرُورَةً وَقِيلَ بَلْ كُلُّ مَا يُبَاحُ تَحْلِيَتُهُ بِفِضَّةٍ يُبَاحُ بِذَهَبٍ ، @

الآداب الشرعية · الصفحة ١٣٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٣٨٠