وَأَنْ تَمْنَعَهُ نَفْسَهَا مَعَ الْقُدْرَةِ بِلَا عُذْرٍ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ وَأَنْ تَتَزَيَّنَ لِمَحْرَمٍ غَيْرِهِ ، وَيُكْرَهُ تَطَيُّبُهَا لِحُضُورِ مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَكَلَامُ بَعْضِهِمْ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ .
وَيُكْرَهُ الْخُيَلَاءُ وَالزَّهْوُ فِي الْمَشْيِ بَلْ يَمْشِي قَصْدًا كَذَا ذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ ، وَظَاهِرُ الْأَخْبَارِ تَحْرِيمُ ذَلِكَ .
وَذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ مِنْ الْكَبَائِرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى قَاعِدَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ .
وَرَوَى هُوَ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ﴿ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي ، وَالْعَظَمَةُ إزَارِي فَمِنْ نَازَعَنِي فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي نَارِي ﴾ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ﴿ الْعِزُّ إزَارُهُ ، وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ فَمَنْ نَازَعَنِي شَيْئًا مِنْهُمَا عَذَّبْتُهُ ﴾ وَيَأْتِي فِي اللِّبَاسِ أَخْبَارٌ فِي الْكِبْرِ .
وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ أَنَّهُ يُكْرَهُ إلَّا بَيْنَ الصَّفَّيْنِ .
وَقَالَ الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ فِي أَحْكَامِهِ ( بَابُ اسْتِحْبَابِ الْخُيَلَاءِ فِي الْحَرْبِ ) ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ﴿ الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ اخْتِيَالُ الرَّجُلُ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ وَاخْتِيَالُهُ عِنْدَ الصَّدَقَةِ ، وَالْخُيَلَاءُ الَّتِي يَبْغَضُ اللَّهُ اخْتِيَالُ الرَّجُلِ فِي الْفَخْرِ ، وَالْبَغْيِ ﴾ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ .
قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى رَحِمَهُ اللَّهُ : إذَا مَشَيْت فَلَا تَلْتَفِتْ فَإِنَّهُ يُنْسَبُ فَاعِلُ ذَلِكَ إلَى الْحُمْقِ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ رَحِمَهُ اللَّهُ يُكْرَهُ الصَّفِيرُ وَالتَّصْفِيقُ .
وَيُكْرَهُ الِاتِّكَاءُ الَّذِي يَخْرُجُ بِهِ عَنْ مُسْتَوَى الْجُلُوسِ لِأَنَّهُ تَجَبُّرٌ وَإِهْوَانٌ بِالْجُلَسَاءِ @