تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَغَيْرَهُمَا قَالُوا إنَّهُ لَا يُسَلِّمُ عَلَى لَاعِبِ الشِّطْرَنْجِ لِأَنَّهُ مُظْهِرٌ لِلْمَعْصِيَةِ وَقَالَ مَالِكٌ وَصَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ انْتَهَى كَلَامُهُ .

وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ فِيمَنْ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ : مَا هُوَ أَهْلٌ أَنْ يُسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَهَذَا مَعْنَى كَلَامِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَغَيْرِهِ وَأَنَّهُ لَا يُسَلَّمُ عَلَى الْمُتَلَبِّسِينَ بِالْمَعَاصِي قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ وَإِنْ سَلَّمُوا هُمْ عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِمْ إلَّا أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ انْزِجَارُهُمْ بِتَرْكِهِ الرَّدَّ عَلَيْهِمْ فَإِذًا لَا يَرُدُّ .

وَقَالَ أَبُو دَاوُد قُلْتُ لِأَحْمَدَ أَمُرُّ بِالْقَوْمِ يَتَقَاذَفُونَ أُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ قَالَ : هَؤُلَاءِ قَوْمٌ سُفَهَاءُ ، وَالسَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى قُلْتُ لِأَحْمَدَ أُسَلِّمُ عَلَى الْمُخَنَّثِ قَالَ : لَا أَدْرِي السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فَقَدْ تَوَقَّفَ فِي السَّلَامِ عَلَى الْمُخَنَّثِ .

قَالَ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا وَيُكْرَهُ أَنْ يُجَالِسَ دَنِيئًا ، أَوْ سَخِيفًا ، أَوْ فَاسِقًا ، أَوْ مُرَائِيًا أَوْ مُتَّهَمًا فِي دِينِهِ أَوْ عِرْضِهِ .

وَيُكْرَهُ أَنْ يَبِيتَ أَحَدٌ عَلَى سَطْحٍ غَيْرِ مُحَجَّرٍ أَوْ مَحُوطٍ أَوْ فِي بَيْتٍ بِلَا بَابٍ وَتَقَدَّمَ فِيمَا يَقُولُهُ عِنْدَ الصَّبَاحِ قَوْلُ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَكْفِي مِنْهُ كَمُؤَخَّرَةِ الرَّحْلِ .

فَصْلٌ فِي مَكْرُوهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ لَا يَجْمَعُهَا جِنْسٌ وَلَا نَوْعٌ يُكْرَهُ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمًا نِيئًا أَوْ غَيْرَ نَضِيجٍ أَوْ طِينًا أَوْ تُرَابًا ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا قَالَ أَحْمَدُ أَكْرَهُ أَكْلَ الطِّينِ وَلَا يَصِحُّ فِيهِ حَدِيثٌ إلَّا أَنَّهُ يَضُرُّ بِالْبَدَنِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ لِلْأَصْحَابِ فِي الْكَرَاهَةِ فِي كَلَامِ أَحْمَدَ هَلْ تُحْمَلُ عَلَى التَّحْرِيمِ ، أَوْ التَّنْزِيهِ عَلَى وَجْهَيْنِ ، وَقَطَعَ ابْنُ عَقِيلٍ بِكَرَاهَةِ أَكْلِ الطِّينِ إذَا تَحَقَّقْنَا ضَرَرَهُ وَلَا يُكْرَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ ، وَقَطَعَ فِي الْمُغْنِي بِأَكْلِ مَا كَانَ يُتَدَاوَى بِهِ مِنْهُ كَالطِّينِ الْأَرْمَنِيِّ ، أَوْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا لَا مَضَرَّةَ فِيهِ وَلَا نَفْعَ لَا يُكْرَهُ .

وَيُكْرَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِمُبَاضَعَةِ أَهْلِهِ وَأَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ بِنْتَيْ عَمَّيْنِ أَوْ بَيْنَ بِنْتَيْ خَالَيْنِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ، وَعَنْهُ لَا يُكْرَهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا .

وَيَحْرُمُ خُرُوجُ الْمَرْأَةِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا بِلَا إذْنِهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ ، أَوْ وَاجِبٍ شَرْعِيٍّ@

الآداب الشرعية · الصفحة ١٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٢٦٧