تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلَّا مَعَ الْعُذْرِ ، وَيُكْرَهُ مَضْغُ الْعَلَقِ لِأَنَّهُ دَنَاءَةٌ .

وَيُكْرَهُ التَّشَدُّقُ بِالضَّحِكِ وَالْقَهْقَهَةُ وَرَفْعُ الصَّوْتِ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَشْيُهُ مُعْتَدِلًا لَا يُسَارِعُ إلَى حَدٍّ يَصْدِمُ النَّاسَ وَيُتْعِبُ نَفْسَهُ وَلَا يَخْطِرُ بِحَيْثُ يُورِثُهُ الْعُجْبَ ، وَيُكْرَهُ فِي الْبُكَاءِ النَّحِيبُ وَالتَّعْدَادُ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَالنَّدَمِ عَلَى مَا فَاتَ مِنْ أَوْقَاتِهِ بِبَطَالَاتِهِ ، وَيُكْرَهُ لَهُ كَشْفُ رَأْسِهِ بَيْنَ النَّاسِ وَمَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَة بِسَتْرِهِ انْتَهَى كَلَامُهُ .

فَصْلٌ ( مَا يَجِبُ مِنْ الْكَفِّ عَنْ مَسَاوِي النَّاسِ وَمَا وَرَدَ فِي حُقُوقِ الطَّرِيقِ ) .

يُسْتَحَبُّ الْكَفُّ عَنْ مَسَاوِئِ النَّاسِ وَعُيُوبِهِمْ كَذَا قَالُوا : وَالْأَوْلَى يَجِبُ زَادَ فِي الرِّعَايَةِ الَّتِي يَسْتُرُونَهَا وَعَمَّا يَبْدُو مِنْهُمْ غَفْلَةً ، أَوْ غَلَبَةً مِنْ كَشْفِ عَوْرَةٍ ، أَوْ خُرُوجِ رِيحٍ ، أَوْ صَوْتٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ .

فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي جَمَاعَةٍ فَالْأَوْلَى لِلسَّامِعِ أَنْ يُظْهِرَ طَرَشًا أَوْ غَفْلَةً ، أَوْ نَوْمًا ، أَوْ يَتَوَضَّأَ هُوَ وَغَيْرُهُ سَتْرًا لِذَلِكَ .

وَيُكْرَهُ الْجُلُوسُ عَلَى الطُّرُقَاتِ لِلْحَدِيثِ وَنَحْوِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعَرُّضِ لِلْفِتَنِ ، وَالْأَذَى وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ﴿ اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُدَاتِ فَقُلْنَا إنَّمَا قَعَدْنَا لِغَيْرِ مَا بَأْسٍ قَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ وَنَتَحَدَّثُ قَالَ أَمَّا لَا فَأَدُّوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ قَالُوا : وَمَا حَقُّهَا قَالَ : غُضُّوا الْبَصَرَ ، وَرُدُّوا السَّلَامَ ، وَحَسِّنُوا الْكَلَامَ ﴾ .

وَفِي رِوَايَةٍ ﴿ غَضُّ الْبَصَرِ ، وَكَفُّ الْأَذَى وَرَدُّ السَّلَامِ ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ ﴾ وَفِي لَفْظٍ لِأَبِي دَاوُد ﴿ وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ ﴾ .

وَفِي لَفْظٍ لَهُ أَيْضًا ﴿ وَتُغِيثُوا الْمَلْهُوفَ وَتَهْدُوا الضَّالَّ ﴾ وَرَوَى أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ مَعْنَى ذَلِكَ ، وَصَحَّ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ ﴿ خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا ﴾ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد @

الآداب الشرعية · الصفحة ١٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٢٦٩