تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا يُحِبُّ الْاقَتَارَ وَيُحِبُّ السَّمَاحَة وَلَوْ عَلَى فلق تَمْرَةٍ ، وَيُحِبُّ الشَّجَاعَةَ وَلَوْ عَلَى قَتْلِ حَيَّةٍ ، أَوْ عَقْرَبٍ ، وَاعْلَمْ يَا زُبَيْرُ أَنَّ لِلَّهِ فُضُولُ أَمْوَالٍ سِوَى الْأَرْزَاقِ

الَّتِي قَسَمَهَا بَيْنَ الْعِبَادِ مُحْتَبَسَةٌ عِنْدَهُ لَا يُعْطِي أَحَدًا مِنْهَا شَيْئًا إلَّا مَنْ سَأَلَهُ مِنْ فَضْلِهِ ، فَسَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ } .

وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الْبُخْلُ جِلْبَابُ الْمَسْكَنَةِ ، وَرُبَّمَا دَخَلَ السَّخِيُّ بِسَخَائِهِ الْجَنَّةَ .

وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا جَوَادٌ كَرِيمٌ ، لَا يُجَاوِرُنِي فِي جَنَّتِي لَئِيمٌ وَقَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ : سَمِعْت أُمَّ الْبَنِينَ أُخْتَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ تَقُولُ أُفٍّ لِلْبُخْلِ ، وَاَللَّهِ لَوْ كَانَ طَرِيقًا مَا سَلَكْته ، وَلَوْ ثَوْبًا مَا لَبِسْته .

وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : مَا اسْتَقْصَى كَرِيمٌ قَطُّ .

أَلَمْ تَسْمَعْ إلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : ﴿ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ ﴾ التَّحْرِيمَ قَالَ بَعْضُهُمْ : وَإِنِّي لَأَرْثِي لِلْكَرِيمِ إذَا غَدَا عَلَى طَمَعٍ عِنْدَ اللَّئِيمِ يُطَالِبُهْ وَقَالَ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ : مَا بِالْبَخِيلِ انْتِفَاعٌ وَالْكَلْبُ يَنْفَعُ أَهْلَهُ فَنَزِّهْ الْكَلْبَ عَنْ أَنْ تَرَى أَخَا الْبُخْلِ مِثْلَهُ وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ الْحَافِظُ : دَخَلْت عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ سَعْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَنَا ضَيِّقُ الصَّدْرِ مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ شِيرَازَ لَا أَذْكُرُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَأَخَذْت يَدَهُ فَقَبَّلْتهَا فَقَالَ لِي ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ أَنْ أُعْلِمَهُ بِمَا أَنَا فِيهِ يَا أَبَا الْفَضْلِ : لَا يَضِيقُ @

الآداب الشرعية · الصفحة ١٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٢٠٧