تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَمَنْ يُكِبُّ عَلَيْهَا لَا تُسَاعِدُهُ وَعَاجِزٌ نَالَ دُنْيَاهُ بِتَقْصِيرِ لَمْ يُدْرِكُوهَا بِعَقْلٍ عِنْدَمَا قُسِمَتْ وَإِنَّمَا أَدْرَكُوهَا بِالْمَقَادِيرِ لَوْ كَانَ عَنْ قُدْرَةٍ أَوْ عَنْ مُغَالَبَةٍ طَارَ الْبُزَاةُ بِأَرْزَاقِ الْعَصَافِيرِ وَلِشُرَيْحِ بْنِ يُونُسِ الْمُحَدِّثُ يَا طَالِبَ الرِّزْقِ يَسْعَى وَهْوَ مُجْتَهِدُ أَتْعَبْتَ نَفْسَك حَتَّى شَفَّك التَّعَبُ تَسْعَى لِرِزْقٍ كَفَاك اللَّهُ مُؤْنَتَهُ أَقْصِرْ فَرِزْقُك لَا يَأْتِي بِهِ الطَّلَبُ كَمْ مِنْ سَخِيفٍ ضَعِيفِ الْعَقْلِ تَعْرِفُهُ لَهُ الْوِلَايَةُ وَالْأَرْزَاقُ وَالذَّهَبُ وَمِنْ حَصِيفٍ لَهُ عَقْلٌ وَمَعْرِفَةٌ بَادِي الْخَصَاصَةِ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ نَسَبُ فَاسْتَرْزِقْ اللَّهَ مِمَّا فِي خَزَائِنِهِ فَاَللَّهُ يَرْزُقُ لَا عَقْلٌ وَلَا حَسَبُ وَقَالَ آخَر : كَمْ

مِنْ قَوِيٍّ قَوِيٍّ فِي تَقَلُّبِهِ مُهَذَّبِ الرَّأْيِ عَنْهُ الرِّزْقُ مُنْحَرِفُ وَمِنْ ضَعِيفٍ ضَعِيفِ الرَّأْيِ تُبْصِرُهُ كَأَنَّهُ مِنْ خَلِيجِ الْبَحْرِ يَغْتَرِفُ وَقَالَ آخَرُ يَا رَاكِبَ الْهَوْلِ وَالْآفَاتِ وَالْهَلَكَهْ لَا تَعْجَلَنَّ فَلَيْسَ الرِّزْقُ بِالْحَرَكَهْ مَنْ غَيْرُ رَبِّكَ فِي السَّبْعِ الْعُلَى مَلَكَ وَمَنْ أَدَارَ عَلَى أَرْجَائِهَا فَلَكَهْ أَمَا تَرَى الْبَحْرَ وَالصَّيَّادَ تَضْرِبُهُ أَمْوَاجُهُ وَنُجُومُ اللَّيْلِ مُشْتَبِكَهْ يَجُرُّ أَذْيَالَهُ وَالْمَوْجُ يَلْطِمُهُ وَعَقْلُهُ بَيِّنٌ فِي كَلْكَلِ الشَّبَكَهْ حَتَّى إذَا رَاحَ مَسْرُورًا بِهَا فَرِحًا وَالْحُوتُ قَدْ شَكَّ مَنْقُودُ الرَّدَى حَنَكَهْ أَتَى إلَيْك بِرِزْقٍ مَا بِهِ تَعَبٌ فَصِرْت تَمْلِكُ مِنْهُ مِثْلَ مَا مَلَكَهْ لُطْفًا مِنْ اللَّهِ يُعْطَى ذَا بِحِيلَتِهِ هَذَا يَصِيدُ وَهَذَا يَأْكُلُ السَّمَكَهْ وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : الْحَلَالُ يَقْطُرُ قَطْرًا ، وَالْحَرَامُ يَسِيلُ سَيْلًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا@

الآداب الشرعية · الصفحة ١١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١١٦٢