تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَيُرْوَى لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِيهَا نَظَرٌ لَوْ أَنَّ فِي صَخْرَةٍ فِي الْبَحْرِ رَاسِيَةٍ صَمًّا مُلَمْلَمَةً مَلْسٌ نَوَاحِيهَا رِزْقًا لِعَبْدٍ بَرَاهُ اللَّهُ لَانْفَلَقَتْ حَتَّى تُؤَدِّي إلَيْهِ كُلَّ مَا فِيهَا أَوْ كَانَ تَحْتَ طِبَاقِ الْأَرْضِ مَطْلَبُهَا لَسَهَّلَ اللَّهُ فِي الْمَرْقَى مَرَاقِيهَا حَتَّى تُؤَدِّي الَّذِي

فِي اللَّوْحِ خُطَّ لَهُ إنْ هِيَ أَتَتْهُ وَإِلَّا سَوْفَ يَأْتِيهَا قَالَ وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ : الْحَمْدُ لِلَّهِ لَيْسَ الرِّزْقُ بِالطَّلَبِ وَلَا الْعَطَايَا عَلَى عَقْلٍ وَلَا أَدَبِ إنْ قَدَّرَ اللَّهُ شَيْئًا أَنْتَ طَالِبُهُ يَوْمًا وَجَدْتَ إلَيْهِ أَقْرَبَ السَّبَبِ وَإِنْ أَبَى اللَّهُ مَا تَهْوَى فَلَا طَلَبٌ يُجْدِي عَلَيْك وَلَوْ حَاوَلْت مِنْ كَثَبِ وَقَدْ أَقُولُ لِنَفْسِي وَهْيَ ضَيِّقَةٌ وَقَدْ أَنَاخَ عَلَيْهَا الدَّهْرُ بِالْعَجَبِ صَبْرًا عَلَى ضِيقَةِ الْأَيَّامِ إنَّ لَهَا فَتْحًا وَمَا الصَّبْرُ إلَّا عِنْدَ ذِي الْأَدَبِ سَيَفْتَحُ اللَّهُ أَبْوَابَ الْعَطَاءِ بِمَا فِيهِ لِنَفْسِكَ رَاحَاتٌ مِنْ التَّعَبِ وَلَوْ يَكُونُ كَلَامِي حِينَ أُنْشِدُهُ مِنْ اللُّجَيْنِ لَكَانَ الصَّمْتُ مِنْ ذَهَبِ .

وَلِآخَرَ : إنِّي لَأَعْلَمُ وَالْأَقْدَارُ غَالِبَةٌ أَنَّ الَّذِي هُوَ رِزْقِي سَوْفَ يَأْتِينِي أَسْعَى إلَيْهِ فَيُعْنِينِي تَطَلُّبُهُ وَلَوْ قَعَدْتُ أَتَانِي لَا يُعَنِّينِي وَقَالَ آخَرُ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ لِمَرْيَمَ وَهُزِّي إلَيْكِ الْجِذْعَ يَسْقُطْ لَكِ الرُّطَبُ وَلَوْ شَاءَ أَنْ تَجْنِيهِ مِنْ غَيْرِ هَزِّهَا جَنَتْهُ وَلَكِنْ كُلُّ شَيْءٍ لَهُ سَبَبُ وَقَالَ بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ : لِلنَّاسِ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا وَقَدْ فَسَدَتْ فَصَفْوُهَا لَك مَمْزُوجٌ بِتَكْدِيرِ@

الآداب الشرعية · الصفحة ١١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١١٦١