تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِشُرْبِ الْمَاءِ عَلَيْهَا ، وَقَدْ سَبَقَ فِي الطِّبِّ

قَالَ بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ : مُصَابَرَةُ الْعَطَشِ بَعْدَ جَمِيعَ الْفَوَاكِهِ نِعْمَ الدَّوَاءُ لَهَا ، وَرَأَيْتُ بَعْضَ النَّاسِ يَشْرَبُ الْمَاءَ بَعْدَ التُّوتِ الْحُلْوِ غَيْرِ الشَّامِيِّ وَبَعْد التِّينِ وَيَقُولُ : إنَّهُ نَافِعٌ يَهْضِمُهُ وَيَحْكِيهِ عَنْ بَعْضِ الْأَطِبَّاءِ ، وَالْمَعْرُوفُ عَنْ الْأَطِبَّاءِ أَنَّهُمْ نَهَوْا عَنْ شُرْبِ الْمَاءِ بَعْدَ الْفَوَاكِهِ مُطْلَقًا وَيَقُولُونَ : إنَّهُ مُضِرٌّ ،

وَذَكَرَ الْأَطِبَّاءُ أَنَّهُ يَشْرَبُ بَعْدَ التُّوتِ وَالتِّينِ السَّكَنْجَبِينَ وَأَنَّهُ يَدْفَعُ ضَرَرَهُ

قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَلَا يُتَنَاوَلُ الْغِذَاءُ بَعْد التَّمَلُّؤِ مِنْهَا فَإِنَّ الْقُولَنْجَ يَحْدُثُ عَنْ ذَلِكَ كَثِيرًا

وَمَا قَالَهُ صَحِيحٌ وَلَا يُخَالِفُ هَذَا قَوْلَ الْأَطِبَّاءِ : إنَّ الْبِطِّيخَ الْأَصْفَرَ يُؤْكَلُ بَيْنَ طَعَامَيْنِ .

قَالَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَكْرَهُ النَّفْخَ فِي الطَّعَامِ ، وَإِدْمَانَ اللَّحْمِ وَالْخُبْزِ الْكِبَارِ .

وَظَاهِرُهُ لَا يُكْرَهُ النَّفْخُ فِي الْكَبَابِ كَمَا سَبَقَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَرَاهَةُ تَفْتَقِرُ إلَى دَلِيلٍ مَعَ أَنْ ظَاهِرَ الْخَبَرِ كَقَوْلِ أَحْمَدَ .

وَرَوَى أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ﴿ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ﴾ وَقَدْ سَبَقَ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ ، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ فِي أَكْلِ اللَّحْمِ فِي حِفْظِ الصِّحَّةِ مِنْ فُصُولِ الطِّبِّ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ أَنَّ إِسْحَاقَ قَالَ : تَعَشَّيْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ فَرُبَّمَا مَسَحَ يَدَهُ عِنْدَ كُلِّ لَقْمَةٍ .قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ وَغَيْرُهُ يُكْرَهُ الْأَكْلُ عَلَى الطَّرِيقِ قَالَ : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِالْمِلْحِ وَيَخْتِمَ بِهِ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فَقَدْ زَادَ الْمِلْحَ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ وَمِنْ الْأَدَبِ أَنْ لَا يُكْثِرَ النَّظَرَ إلَى وُجُوهِ الْآكِلِينَ ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَحْشِمُهُمْ وَلَا يَتَكَلَّمُ عَلَى الطَّعَامِ بِمَا يُسْتَقْذَرُ مَنْ الْكَلَامِ وَلَا بِمَا يُضْحِكهُمْ@

الآداب الشرعية · الصفحة ١٠٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٠٩٦