تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَوْفًا عَلَيْهِمْ مَنْ الشَّرَقِ وَلَا بِمَا يُحْزِنُهُمْ لِئَلَّا يُنَغِّصَ عَلَى الْآكِلِينَ أَكْلَهُمْ وَيُكْرَهَ أَكْلُ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ وَهِيَ الثُّومِ وَالْبَصَلُ وَالْكُرَّاثُ لِكَرَاهَةِ رِيحِهِ قَالَ : وَيُكْرَهُ إخْرَاجُ شَيْءٍ مِنْ فِيهِ وَرَدُّهُ إلَى الْقَصْعَةِ قَالَ : وَلَا يَمْسَحُ يَدَهُ بِالْخُبْزِ وَلَا يَسْتَبْدِلُهُ وَلَا يَخْلِطُ طَعَامًا بِطَعَامٍ قَالَ : وَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَمُّ الطَّعَامِ وَلَا لِصَاحِبِ الطَّعَامِ اسْتِحْسَانُهُ وَمَدْحُهُ وَلَا تَقْوِيمُهُ ؛ لِأَنَّهُ دَنَاءَةٌ كَذَا قَالَ .

وَالْقَوْلُ بِالْكَرَاهَةِ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : ﴿ مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا قَطُّ كَانَ إذَا اشْتَهَى طَعَامًا أَكَلَهُ ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ ﴾ .

وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ ذَمِّ الطَّعَامِ قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ الطَّعَامِ إلَّا مَا يَشْتَهِيهِ ، لَا يُجَاهِدُ نَفْسَهُ عَلَى تَنَاوُلِ مَا لَا يُرِيدُهُ فَإِنَّهُ مِنْ أَضَرِّ شَيْءٍ بِالْبَدَنِ ، وَقَدْ جَاءَ فِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ﴿ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ﴾ .

قَالَ : وَفِيهِ أَيْضًا رَدٌّ عَلَى مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ تَنَاوُلَ مَا لَا يُشْتَهَى مَكْرُوهٌ .

وَقَالَ أَبُو دَاوُد ( بَابٌ فِي كَرَاهِيَة التَّقَذُّرِ لِلطَّعَامِ ) ثَنَا النُّفَيْلِيُّ ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا سِمَاكٌ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ بْنُ هُلْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إنَّ مِنْ الطَّعَامِ طَعَامًا أَتَحَرَّجُ

مِنْهُ .

فَقَالَ : لَا يَخْتَلِجَنَّ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ ضَارَعْتَ فِيهِ النَّصْرَانِيَّةَ } قَبِيصَةُ تَفَرَّدَ عَنْهُ سِمَاكٌ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَالنَّسَائِيُّ مَجْهُولٌ .

وَقَالَ الْعِجْلِيّ وَغَيْرُهُ ثِقَةٌ .

وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْن @

الآداب الشرعية · الصفحة ١٠٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٠٩٧