تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ حَاتِمٌ الطَّائِيُّ : وَإِنَّكَ مَهْمَا تُعْطِ بَطْنَكَ سُؤْلَهُ وَفَرْجَك نَالَا مُنْتَهَى الذَّمِّ أَجْمَعَا وَالنَّظَرُ فِي حَقِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَظَمَتِهِ وَنِعَمِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى وَأَنَّ مَعَ هَذَا كَيْفَ يُعْصَى وَيُخَالَفُ فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى ؟ ، وَالنَّظَرُ فِي هَذِهِ الْمَحَبَّةِ لَيْسَ لَهَا سَبَبٌ صَحِيحٌ ، وَأَنَّ هَذَا الْمَحْبُوبَ كَغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ بَلْ رُبَّمَا كَانَ دُونَهُمْ كَمَا قَدْ شَاعَ عَنْ قُبْحِ لَيْلَى وَصَاحِبهَا الْمَجْنُونِ الْمَفْتُونِ بِهَا ، وَجِمَاعُ الْحَلَالِ مِنْ زَوْجَةٍ وَجَارِيَةٍ فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ﴿ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى امْرَأَةً فَأَتَى امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا فَقَضَى حَاجَتَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ إلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ إنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ فَإِذَا أَبْصَرَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يُبْرِدُ مَا فِي نَفْسِهِ ﴾ .

وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْهُ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ﴿ إذَا أَحَدُكُمْ أَعْجَبَتْهُ الْمَرْأَةُ فَوَقَعَتْ فِي قَلْبِهِ فَلْيَعْمِدْ إلَى امْرَأَتِهِ فَلْيُوَاقِعْهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُبْرِدُ نَفْسَهُ ﴾ قَوْلُهُ : " تَمْعَسُ " بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة الدَّلْك ، ، وَالْمَنِيئَةُ بِمِيمٍ مَفْتُوحَةٍ ، ثُمَّ نُونٍ مَكْسُورَةٍ ، ثُمَّ هَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ ، ثُمَّ تَاءٍ تُكْتَبُ هَاءً وَهِيَ الْجِلْدُ فِي الدِّبَاغِ قَالَ الْكِسَائِيُّ يُسَمَّى مَنِيئَةً مَا دَامَ فِي الدِّبَاغِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُوَ فِي أَوَّلِ الدِّبَاغِ .

مَنِيئَةٌ ، ثُمَّ أَفِيقٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْرِ الْفَاءِ وَجَمْعُهُ فُيُقٌ كَقَفِيزٍ وَقُفُزٌ ، ثُمَّ أَدِيمٌ وَقَوْلُهُ " تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ " أَيْ إنَّ الْمَرْأَةَ @

الآداب الشرعية · الصفحة ١٠١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٠١٢