تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبَدَنَ أَوْ قَالَ الْجَسَدَ وَلَمْ تَسْتَشْفِ النُّفَسَاءُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ الرُّطَبِ ، وَالسِّوَاكِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ يُذْهِبَانِ الْبَلْغَمَ ، وَمَنْ أَرَادَ الْبَقَاءَ وَالْإِبْقَاءَ ، فَلْيُبَاكِرْ الْغَدَاءَ ، وَلِيُخَفِّفْ الرِّدَاءَ ، وَلْيُقْلِلْ غَشَيَانَ النِّسَاءِ قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا خِفَّةُ الرِّدَاءِ قَالَ : قِلَّةُ الدَّيْن .

وَسُئِلَ الْحَارِثُ بْنُ كِلْدَةَ طَبِيبُ الْعَرَبِ مَا الدَّوَاءُ الَّذِي لَا دَاءَ فِيهِ قَالَ : هُوَ أَنْ لَا تُدْخِلَ بَطْنَك طَعَامًا وَفِيهِ طَعَامٌ وَقَالَ غَيْرُهُ : هُوَ أَنْ يُقَدَّمَ الطَّعَامُ إلَيْك وَأَنْتَ تَشْتَهِيهِ وَيُرْفَعَ عَنْك وَأَنْتَ تَشْتَهِيهِ قَالَ : ثَلَاثَةٌ تَقْتُلُ الْحَمَّامُ عَلَى الْكِظَّةِ ، وَالْجِمَاعُ عَلَى الْبِطْنَةِ ، وَالْإِكْثَارُ مِنْ أَكْلِ الْقَدِيدِ الْيَابِسِ .

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي مَكَان آخَر وَلَمْ يَعْزُهُ إلَى أَحَدٍ : ثَلَاثَةٌ تُهْرِمُ وَرُبَّمَا قَتَلَتْ ، الْجِمَاعُ عَلَى الِامْتِلَاءِ ، وَدُخُولُ الْحَمَّامِ عَلَى الْبِطْنَةِ ، وَأَكْلُ الْقَدِيدِ الْيَابِسِ ، وَثَلَاثَةٌ تُفْسِدُ الذِّهْنَ : الْهَمُّ ، وَالْوَحْدَةُ ، وَالْفِكْرَةُ ، وَثَلَاثَةٌ يَفْرَحُ بِهِنَّ الْجَسَدُ وَيَرْبُو ، الطِّيبُ ، وَالثَّوْبُ اللَّيِّنُ وَشُرْبُ الْعَسَلِ .

وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ : ذَكَرْت عَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ

وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا كَانَتْ فِيهِمْ الْأَدْوَاءُ ، وَكَانَتْ فِيهِمْ الْأَطِبَّاءُ فَلَا الْمُدَاوَى بَقِيَ وَلَا الْمُدَاوِي وَقِيلَ لِلرَّبِيعِ فِي عِلَّتِهِ : أَلَا نَدْعُو لَك طَبِيبًا ؟ فَقَالَ الطَّبِيبُ أَمْرَضَنِي .

وَأَنْشَدَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ : إنَّ الطَّبِيب بِطِبِّهِ وَدَوَائِهِ لَا يَسْتَطِيعُ دِفَاعَ مَكْرُوهٍ أَتَى مَا لِلطَّبِيبِ يَمُوتُ بِالدَّاءِ الَّذِي قَدْ كَانَ يُبْرِئُ مِثْلَهُ فِيمَا مَضَى وَقَالَ آخِرٌ : كَمْ مِنْ عَلِيلٍ قَدْ تَخَطَّاهُ الرَّدَى فَنَجَا وَمَاتَ طَبِيبُهُ وَالْعُوَّدُ@

الآداب الشرعية · الصفحة ١٠٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٠٠٢