وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ : نَعَى لَك ظِلَّ الشَّبَابِ الْمَشِيبُ وَنَادَتْك بِاسْمِ سِوَاك الْخُطُوبُ وَقَبْلَك دَاوَى الْمَرِيضَ الطَّبِيبُ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ مَنْ يَتُوبُ فَكَيْفَ تُرَى حَالُ مَنْ لَا يَتُوبُ
فَصْلٌ ( فِي كَرَاهَةِ سَبِّ الْحُمَّى وَتَكْفِيرِهَا لِلذُّنُوبِ كَغَيْرِهَا وَأَنْوَاعِهَا وَعِلَاجِهَا ) .
عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ﴿ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ السَّائِبِ أَوْ أُمِّ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ : مَا لَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ أَوْ يَا أُمَّ الْمُسَيِّبِ تُزَفْزِفِينَ ؟ فَقَالَتْ : الْحُمَّى لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا فَقَالَ لَا تَسُبِّي الْحُمَّى فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ ﴾ رَوَاهُ مُسْلِمٌ " تُزَفْزِفِينَ " تَتَحَرَّكِينَ حَرَكَةً سَرِيعَةً وَمَعْنَاهُ تَرْتَعِدُ وَهُوَ بِضَمِّ التَّاءِ ، وَالرَّاءِ الْمُكَرَّرَةِ ، وَالْفَاءِ الْمُكَرَّرَةِ ، وَرُوِيَ أَيْضًا بِالرَّاءِ الْمُكَرَّرَةِ ، وَالْقَافَيْنِ وَلَمْ يُصِبْ مَنْ قَالَ : زَارَتْ مُكَفِّرَةُ الذُّنُوبِ وَوَدَّعَتْ تَبًّا لَهَا مِنْ زَائِرٍ وَمُوَدِّعِ قَالَتْ وَقَدْ عَزَمَتْ عَلَى تَرْحَالِهَا مَاذَا تُرِيدُ فَقُلْت أَلَّا تَرْجِعِي وَلَا مَنْ قَالَ : زَارَتْ مُكَفِّرَةُ الذُّنُوبِ لِصَبِّهَا أَهْلًا بِهَا مِنْ زَائِرٍ وَمُوَدِّعِ قَالَتْ وَقَدْ عَزَمَتْ عَلَى تَرْحَالِهَا مَاذَا تُرِيدُ فَقُلْت أَلَّا تُقْلِعِي لِأَنَّ الْأَوَّلَ ارْتَكَبَ النَّهْيَ عَنْ سَبِّهَا ، وَالثَّانِي تَرَكَ الْأَمْرَ بِسُؤَالِ الْعَفْوِ ، وَالْعَافِيَةِ وَأَرَادَ بَقَاءَ الْمَرَضِ .
وَفِي الْبُخَارِيِّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ اكْشِفْ عَنَّا الرِّجْزَ @