وَمِنْ ذَلِكَ مَا يُرْوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ إذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَانْفُثُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَيُطَيِّبُ نَفْسَ الْمَرِيضِ ﴾ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ مَعَ أَنَّهُ فَقِيهٌ مُحَدِّثٌ لَكِنَّ مَعْنَى الْخَبَرِ صَحِيحٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَتَحْدُثُ أَمْرَاضٌ كَثِيرَةٌ وَتَتَحَيَّرُ الْأَطِبَّاءُ فِي عِلَاجِهَا وَعِلَاجُهَا فِي الطِّبِّ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ الْقَطْعِيِّ مَوْجُودًا لَا يُسْتَعْمَلُ لِفَرْطِ الْجَهْلِ وَغَلَبَةِ الْعَوَائِدِ الْحَادِثَةِ وَقَدْ قِيلَ : وَمِنْ الْعَجَائِبِ وَالْعَجَائِبُ جَمَّةٌ قُرْبُ الشِّفَاءِ وَمَا إلَيْهِ وُصُولُ كَالْعِيسِ فِي الْبَيْدَاءِ يَقْتُلُهَا الظَّمَا وَالْمَاءُ فَوْقَ ظُهُورِهَا مَحْمُولُ وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﴿ خَيْرُ الدَّوَاءِ الْقُرْآنُ ﴾ .
فَصْلٌ ( فِي وَصَايَا صِحِّيَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ ) .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ بَهْجَةُ الْمَجَالِسِ : وَرَوَى النَّزَّالُ بْنُ سَبْرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ ابْتَدَأَ غَدَاءَهُ بِالْمِلْحِ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ دَائِهِ ، وَمَنْ أَكَلَ إحْدَى وَعُشْرِينَ زَبِيبَةً كُلَّ يَوْمٍ لَمْ يَرَ فِي جَوْفِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ ، وَاللَّحْمُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ ، وَالثَّرِيدُ طَعَامُ الْعَرَبِ ، وَلَحْمُ الْبَقَرِ دَاءٌ ، وَلَبَنُهَا شِفَاءٌ ، وَسَمْنُهَا شِفَاءٌ ، وَالشَّحْمُ يُخْرِجُ مِثْلَهُ مِنْ الدَّاءِ قَالَ النَّزَّالُ : أَظُنُّهُ يُرِيدُ شَحْمَ الْبَقَرِ .
وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا اُسْتُشْفِيَ بِأَفْضَلَ مِنْ السَّمْنِ ، وَالسَّمَكِ يُذِيبُ@