تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التحذير من البدع

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشانه، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم واقتفى آثارهم وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فيا عباد الله: اتقوا الله عز وجل، وتبصروا في دينكم، واحذروا البدع المحدثة التي تبعدكم عن الله وتصدكم عن الصراط المستقيم.

عباد الله: لقد بلغ بالذين يحضرون المولد من الإفك والافتراء أن بعضهم يظن أن رسول الله ﷺ يحضر المولد، ولهذا يقومون له محيين مرحبين، وهذا من أعظم الباطل وأقبح الجهل، فإن الرسول ﷺ لا يخرج من قبره قبل يوم القيامة، ولا يتصل بأحد من الناس، ولا يحضر اجتماعاتهم، بل هو مقيم في قبره إلى يوم القيامة، وروحه في أعلى عليين عند ربه في دار الكرامة، كما أخبرنا بذلك الله جلَّ وعلا فقال: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون:١٥ - ١٦] وقال ﷺ: ﴿أنا أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة، وأنا أول شافع وأول مشفع﴾ عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام.

فهذه الآية الكريمة والحديث الشريف وما جاء في معناهما من الآيات والأحاديث كلها تدل على أن النبي ﷺ وغيره من الأموات إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة، وهذا أمر مجمع عليه بين علماء المسلمين، ليس فيه نزاع بينهم.

فينبغي لكل مسلم التنبه لهذه الأمور، والحذر مما أحدثه الجهال وأشباههم من الذين يدّعون العلم -نسأل الله العافية- ليحذر أولئك مما أحدثه الجهال وأشباههم من البدع والخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ٩٦ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ٩٦ · ص ٥