تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصف النار

إخواني في الله هنيئًا لمن أطاع الله فإن مأواه الجنة، نسأل الله من فضله الجنة، وأما من عصى الله وعصى رسوله ﷺ فلا يلومن إلا نفسه، فإن مصيره إلى النار، نعوذ بالله من النار!

فإن سألتم عن تلك النار؛ فقد وصفها الجبار ﷻ فقال سبحانه وبحمده: ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم:٦].

وإن سألتم عن وصف ملابس أهل النار؛ فقد أخبر الله عنها فقال: ﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ [الحج:١٩] وقال تعالى: ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾ [إبراهيم:٥٠].

إنها النار! كلما أحرقت تلك الأجسام تعاد، كما أخبر الباري ﷻ ﴿نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء:٥٦].

أما إن سألتم عن طعام أهل النار؛ فقد قال الله ﷻ: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾ [الدخان:٤٣ - ٤٦] يشتعل في بطونهم فيطلبون الشراب، بماذا يسقون؟

اسمعوا إلى وصف شراب أهل النار، قال الله تعالى: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ [محمد:١٥] ويقول تعالى: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ [إبراهيم:١٦ - ١٧].

ومن أوصاف النار ما أخبر به رسول الله ﷺ بقوله: ﴿يؤتى بالنار يوم القيامة تقاد بسبعين ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها﴾.

ويقول ﷺ عن نار جهنم: ﴿ناركم هذه -ما يوقد ابن آدم- جزءٌ واحدٌ من سبعين جزءًا من نار جهنم، قالوا: يا رسول الله! إنها لكافية، قال ﷺ: إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءًا، كلهن مثل حرها﴾.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ٢١ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ٢١ · ص ١٠