تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحث على كثرة السجود والخطى إلى المساجد

الحمد لله الذي جعل الصلاة عماد الدين، وجعلها صلة بينه وبين عباده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فيا عباد الله! اتقوا الله عز وجل وأطيعوه.

عباد الله أقيموا الصلاة كما أمرتم، وأدوها في بيوت الله مع الجماعة، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ﴿ما من عبد يسجد لله سجدة إلا كتب الله له بها حسنة، ومحا عنه بها سيئة ورفع له بها درجة﴾ فاستكثروا من السجود يا عباد الله، واستكثروا من الخطى إلى بيوت الله، فإن كل خطوة ترفع بها حسنة، وكل خطوة تحط بها سيئة، عن ربيعة بن كعب رضي الله عنه قال: ﴿كنت أبيت مع رسول الله ﷺ فآتيه بوضوئه وحاجته فقال: سلني فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: أو غير ذلك؟ قلت: هو ذاك يا رسول الله! قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود﴾ رواه مسلم.

فعليكم يا عباد الله! بكثرة السجود والتقرب إلى الله عز وجل.

عباد الله! أطيعوا الله عز وجل، وأدوا ما أمركم الله به، وبادروا إلى طاعته قبل أن يهجم عليكم هاذم اللذات، ومفرق الجماعات فحينئذٍ لا ينفع الندم.

اللهم وفقنا جميعًا لما تحبه وترضاه، وجنبنا ما تبغضه وتأباه، واجعلنا هداة مهتدين، دعاةً إلى سبيلك بالحكمة والموعظة الحسنة.

أقول قولي هذا، وأسأل الله عز وجل أن يحيينا مسلمين وأن يتوفانا مسلمين وأن يختم بالصالحات أعمالنا، وأن يجعلنا هداة مهتدين.

عباد الله! صلوا على رسول الله امتثالًا لأمر الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٦] ويقول ﷺ: ﴿من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا﴾.

اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر أصحاب رسولك أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا رب العالمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين عاجلًا غير آجل، وأذل الشرك والمشركين، اللهم دمر أعداء الإسلام وأعداء المسلمين، اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فاشغله بنفسه واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميرًا له يا سميع الدعاء، اللهم أصلح ولاة أمور المسلمين أجمعين، واجمع كلمتهم على الحق يا رب العالمين، ووحد صفوفهم إنك على كل شيء قدير.

اللهم أصلحنا وأصلح لنا وأصلح بنا، واهدنا واهد لنا واهد بنا، واجمعنا ووالدينا ووالد والدينا وجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات؛ في جنات الفردوس الأعلى إنك على كل شيء قدير.

عباد الله! إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا، واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على وافر نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ١٦٩ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ١٦٩ · ص ٦