تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أثر عمر على الخلافة

وبعد أن هاجر رضي الله عنه، وتولى الخلافة بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنه فتح الفتوحات، ومصر الأمصار، ودون الدواوين، وجاهد في الله حق جهاده، وشهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وخرج في عدة سرايا، وهو أول من دعي: أمير المؤمنين، وأول من كتب التاريخ الهجري، الذي يحاول أعداء الإسلام الآن أن يحلوا محله التاريخ الميلادي، ميلاد عيسى بن مريم، تاريخ النصارى، ليحلوا محل التاريخ الهجري الذي أول من كتبه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد قال رسول الله ﷺ: ﴿عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ﴾.

اكتبوا التاريخ الإسلامي، اكتبوا التاريخ الهجري يا عباد الله! وابتعدوا عن مشابهة اليهود والنصارى.

عمر بن الخطاب الذي أحيا سنة رسول الله ﷺ، حيث جمع الناس على صلاة التراويح في رمضان، فإن صلاة التراويح صلاها رسول الله ﷺ، وتركها خشية أن تفترض على الأمة، رحمة بأمته ﷺ، وأحيا تلك السنة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وجمع الناس على صلاة التراويح في رمضان.

عمر بن الخطاب أول من عس بـ المدينة، كان متواضعًا في الله، خشن العيش، خشن المطعم، شديدًا في ذات الله، يرقع الثوب بالأديم، ويحمل القربة على كتفه وهو أمير المؤمنين، ويركب الحمار، وكان قليل الضحك، لا يمازح أحدًا، وكان نقش خاتمه كفى بالموت واعظًا يا عمر.

عمر بن الخطاب التي خصاله لا تعد ولا تحصى، إنما ذلك يسير من كثير، وإنما ذلك فيض من غيض لمن تنفعه الذكرى، ولمن أراد أن يرجع إلى سير الصحابة والخلفاء وسلفنا الصالح رضي الله عنهم أجمعين، فليرجع إلى تلك السير، وليتروى منها وليقتدي بهم، فإنهم الرجال الذين امتدحهم الله بالقرآن.

اللهم وفقنا جميعًا لما تحبه وترضاه، وجنبنا ما تبغضه وتأباه، واجعلنا هداة مهتدين.

وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ١٥٨ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ١٥٨ · ص ٥