تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إعراض المسلمين عن تعاليم الإسلام

وإنه لمن العجب!! إعراض كثير من أبناء المسلمين في هذه الأزمنة عن تعاليم هذه الشريعة السامية، الشريعة الكاملة، واستبدالها أو شركها بقوانين وضعية، إن ظاهرة التناقض واضحة الجور، فاسدة المعنى، يجري عليها تغييرًا وتبديلًا كلما حكم بذلك ماركس رئيس الاتحاد السوفيتي، كلما بدا له رأي تغيرت هذه القوانين الشرعية تبديلًا بحسب آباء من اخترعها، وهكذا دواليك ما بقيت هذه النظم المستمدة من نحاسة ماركس وأعوانه الشيوعيين، ومن نحاسة الأفكار الخبيثة وذبالة الأذهان.

أما الشريعة الإسلامية فهي صالحةٌ لكل زمان ومكان، مضى عليها أربعة عشر قرنًا وهي في تمامها في ثوبها الجديد، وحفظها لكافة الحقوق بجميع الطبقات، وأهدأ الناس حالًا، وأنعمهم بالًا، وأقرهم عيشًا، أتمهم تمسكًا بهذه الشريعة الإسلامية، سواء من الأفراد، أم من الشعوب، أم من الحكومات، وهذا شيء يعرفه كل واحد إذا كان عاقلًا منصفًا، وإن لم يكن من أهلها؛ كما شهد بذلك المستشرقون من أعداء الإسلام فهم يفضلون الإسلام ويشهدون له بالكمال، وإنه فوق كل نظام.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ١٥٥ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ١٥٥ · ص ٦