تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاقبة الفساد في الأرض وانتشار المعاصي

أيها المسلمون: إن من المؤسف المروع أن ترى مجتمعنا الإسلامي، أمة محمد ﷺ تراها هكذا شعوبًا متفككة ومتفرقة، مضيعين لأمر الله، لا يغارون لدين الله، ولا يتفقد الرجل أهله وولده لا ينظر في جيرانه، بل تراه يرى المعاصي فيهم ولا ينهاهم عنها، ويرى التقصير في الواجب فلا يتداركه، وهذا -أيها المسلمون- ينذر بالخطر الجسيم والعذاب الأليم لا سيّما مع كثرة النعم والانغماس في الترف.

نعم يا أمة الإسلام! إن النعم تدر علينا ليل نهار، ونحن نتمادى في المعاصي، نقصر في طاعة الله، وهذا -والله- ينذر بالخطر الجسيم والعذاب الأليم لا سيما مع كثرة النعم، والانغماس في الترف، يقول سبحانه وتعالى محذرًا في القرآن العظيم: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ [الإسراء:١٦].

قول بليغ يفهمه كل إنسان ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ [الإسراء:١٦] ويقول جل وعلا: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام:٤٤].

اللهم ألهمنا رشدنا، وهيئ لنا الخير واجمع كلمتنا على الحق يا رب العالمين، اللهم أبرم لأمتنا الإسلامية أمرًا يؤمر فيه بالمعروف ويُنهى فيه عن المنكر، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، اللهم أصلح أولادنا ونساءنا واجعلنا وإياهم هداة مهتدين.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ١٥١ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ١٥١ · ص ٥