تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العرض للحساب في القيامة

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضاه، وأشكره، وأسأله المزيد من فضله العميم، وأعوذ به من نار الجحيم، وأسأله من فضله جنات النعيم إنه على كل شيء قدير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، رب الأرض والسماوات، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صاحب الآيات والمعجزات، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه المسارعين إلى الخيرات، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فيا عباد الله: اتقوا الله تعالى وأطيعوه، فقد حذركم من أليم عقابه، وتوعد العاصين بالنار، فاحذروا عباد الله النار! احذروا يا عباد الله النار! فإنه لا صبر لكم عليها، ولا مهرب لكم عنها ولا فرار، ولن ينجيكم منها إلا تقوى الله عز وجل، لن ينجيكم من النار إلا تقوى الله عز وجل، لن ينجيكم من النار إلا تقوى الله عز وجل والتمسك بكتابه وسنة نبيه ﷺ.

عباد الله: بينما الناس في كرب القيامة وأهوالها إذْ أحاطت بالمجرمين ظلمات ذات شعب، وأطلت عليهم نارٌ ذات لهب، وسمعوا لها تغيظًا وزفيرًا من شدة الغضب، فعند ذلك أيقن المجرمون بالعطب، وجثت الأمم على الركب، وعاين الظالمون سوء المنقلب، وخرج المنادي قائلًا: أين فلان بن فلان المسوف نفسه بطول الأمل، المضيع عمره في سوء العمل، فيبتدرونه بمقامع من حديد، ويسوقونه إلى العذاب الشديد، وما فيه من الزمهرير والصديد، فعياذًا بالله من النار، وما فيها من العذاب.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ١٤٣ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ١٤٣ · ص ٧