تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما وعد الله به المؤمنين

الحمد لله، الذي بنعمته تتم الصالحات، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فيا أمة الإسلام! أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل.

عباد الله، كم تمر على أسماعنا، وكم نقرأ في آيات الكتاب المبين من قول المولى جل وعلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [الحج:١٤].

وأيضًا نقرأ ونسمع: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ [الحج:٢٣ - ٢٤].

عباد الله: اسمعوا إلى هذه الوعود الطيبة من الكريم المنان؛ ولكن لمن هي يا عباد الله؟ هي لمن آمن بالله وعمل الصالحات، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وقام بفروض الدين كاملة بإخلاص لله رب العالمين، ومتابعة لرسول الله ﷺ، ثم اسمعوا إلى ما وعدهم الله به:

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ وأيضًا: ﴿وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة:٢٧٧].

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ١٣٤ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ١٣٤ · ص ٢