تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عيسى ومعجزات نبوته

ولقد أرى الله عباده من آيات قدرته ما يكون آيةً للموقنين، وعبرةً للمعتبرين، لقد خلق الله تعالى عيسى بن مريم من أم بلا أب، وأقدره على النطق في المهد، فتكلم بكلام من أفصح كلام البشر وأبينه: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا * وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم:٣٠ - ٣٣] فما أبلغ هذا الكلام وما أفصحه من صبي في المهد.

ولقد أخبر الله عن عيسى أنه يخلق من الطين كهيئة الطير -بإذن الله تعالى- فينفخ فيه فيكون طيرًا بإذن الله تعالى، وأخبر أنه يبرئ الأكمه -وهو الذي يولد مطموس العين- ويبرئ الأبرص بإذن الله تعالى، وأخبر أنه يحي الموتى، يقف على القبر ويقول: قم بإذن الله، فيخرج من قبره بإذن الله تعالى.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ١٢٧ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ١٢٧ · ص ٣