تخطَّ إلى المحتوى

للأشعريين، وقاله لجليبيب. وإذا لم يكن من خصائصه، بل قد شاركه في ذلك غيره من دون الخلفاء الثلاثة في الفضيلة، لم يكن دالا على الأفضلية ولا على الإمامة.

(فصل)

</span>

قال الرافضي: ((وعن عمرو بن ميمون قال: لعلي بن أبي طالب عشر فضائل ليست لغيره. قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فاستشرف إليها من استشرف. قال: أين علي بن أبي طالب؟ . قالوا: هو أرمد في الرحى يطحن. قال: وما كان أحدهم يطحن. قال: فجاء وهو أرمد لا يكد أن يبصر. قال: فنفثت في عينيه ثم هز الراية ثلاثا وأعطاها إياه، فجاء بصفية بنت حيي. قال: ثم بعث أبا بكر بسورة التوبة، فبعث عليا خلفه فأخذها منه وقال: لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه)) .

وقال لبني عمه: أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ قال: وعلي معهم جالس فأبوا، فقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة. قال: فتركه، ثم أقبل على رجل رجل منهم، فقال: أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ فأبوا، فقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة، فقال: أنت وليي في الدنيا والآخرة.

قال: وكان علي أول من أسلم من الناس بعد خديجة. قال: وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوبه فوضعه على علي وفاطمة والحسن والحسين، فقال: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ (1) .

قال: وشرى علي نفسه ولبس ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم نام مكانه، وكان المشركون يرمونه بالحجارة.

وخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - بالناس في غزاة تبوك، فقال له علي: أخرج معك؟ قال: لا فبكى علي، فقال له: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنك لست بنبي، لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي.

وقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنت وليي في كل مؤمن بعدي.

مختصر منهاج السنة · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.