تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَتَعِدُني أنك لن توبخني .. إذا ما تكلمتُ بصراحة ؟

عليكَ الأمان إذا .. و فقط إذا .. تكلمتَ كلاماً منطقياً مفهوماً .

الصدرُ .. مثلاً .. بعضُ الناسِ يعشقونَهُ .

طبيعيٌّ جداً .

يا أخي ... أنتَ تستفزُّني للكلام في ما لا أريدُ الخوضَ فيه .

اشتهاءُ أيِّ جزءٍ من أجزاء الجسد ( ما عدا استثناءٍ واحد مُقرِف ) ... حلالٌ و لا إحراجَ فيه .

بلى .

قُلْ .. و إلا سأوقِظُ السوّاق كي يقذف بكَ إلى الشارع .

حسناً ... خُذْ مثلاً الـ ...

طيّب .. سأُهَوِّن عليك المسألة .. سأسأل و أنتَ تقول : نعم أو لا .

موافق .. جداً .

هل هو موضع الشهوة الرئيسي ؟

لا .. هذه معروفة .

هل هو ما يُحيطُ بذاك ؟

تقريباً ..

يا ابني .. ما يُحيطُ بذلك = الجسدُ كله ... حَدِّدْ .

.. الـ ( و ينظُرُ إلى أسفل ) .

آآآه .. فهمتُ .. لعلَّكَ تعني قَدَمَي المرأة .

( يقولُ خَجِلاً وَجِلاً مُندَهِشاً ) : كيف عرفتَ ؟

و تظنُّ أنكَ الوحيد في هذه الدنيا .. هكذا ؟

لا .. أنا .. ليس أنا .. بعضُ الناسِ .. قرأتُ في كتاب فرويد ..

يا بُنَيّ لا تخجلْ . لو أنني رُزِقتُ أولاداً لَكانوا الآنَ في مثلِ عُمرِكَ . و هذا الذي تشعرُ بهِ طبيعيٌّ جداً ... لا بل إنني أدعوكَ جِهاراً نهاراً كي تستمتعَ به ما طابَ لكَ ذلك طالما أنك تُمارِسُ حَلالاً تُثابُ عليهِ أنتَ و مَنْ عِندَكَ .

هل تأذن لي بالانصراف ؟

لا .. يا أخي ، فرويد هذا يهوديٌّ مُغرِض يتمنى لو يرى العالم كله معقداً مَوهوماً، و لذلك فقد سَنَّ سُنَّةً مِن العُهرِ أتقنَ إخراجَها و حَسَّنَ ألفاظَ أبحاثِهِ التي سَكَبَ فيها سمومَهُ المنبثقة عنها كي يقتنع الناسُ بأنَّ ما يقولُهُ لهم صحيحٌ علمياً . وأَعلمُ يقيناً بأنَّ أقرب تلاميذِهِ إليه ناقشَهُ مرةً لأكثر مِن 12 ساعة متواصلة كي يقول له فرويد تفسيراً واضحاً لكلمة واحدة مِن أبحاثه ( هي كلمة : Minitieuse ) فما استطاعَ أستاذُ العُهرِ أن يُقدِّمَ تفسيراً يُرضي الضميرَ العلمي المُحايد لِتلميذِهِ السائل ...

Minitieuse ؟

قال فرويد في تفسير تلك الكلمة أنها صفةٌ لِقوةٍ خفيّة للجنس تُحَرِّكُ الإنسانَ رُغماً عنه و أنه لا مَهرَبَ للإنسانِ مِن تأثيرها الشديد القوّة و الفعاليّة ... و القداسة !

القداسة !!!

فن العلاقة الزوجية · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن العلاقة الزوجيةص ١٩