طبعاً ... لقد أرسى الأساس لِعِلْمٍ جَديدٍ في زمانِه : التحليل النفسي .
ذاك الذي يتحدث فيه عن الأحلام و عن اللاوعي و الأنا و الهُوَ ... إلخ ؟
تماماً .. أنتَ مثقف .
شكراً .. و لكن أَثْبِتْ لي بالبرهان العلمي أنها عقدة .. أعني : كيف تُثبِت أن الذي يحب جزءاً معيناً مِن جسد زوجتِهِ ... هو معقد نفسياً .
أنا لم أَقُلْ ( يُحِبُّ ) جزءاً معيناً ... بل هو يتعلق به بِشكلٍ مَرَضيّ ، و لا يُغريهِ إلا هذا الجزء بالذات ، بحيث أنه لو كانت كل مقاييس و مواصفات الجسد الأنثوي جميلةً جداً و كان ذلك الجزء الذي يعشقه غير جميلٍ في نظره ... فإنه لا يأبه لِتلك المرأة و لا تُحرِّكُ فيه أي نوعٍ مِن أنواعِ الشهوة .
ما معنى قولِكَ : ( يتعلَّقُ به بِشكلٍ مَرَضيّ ) ؟ ... ما هو التعلُّقُ المَرَضيّ ؟
يا أخي .. افهمْ ، يعني : لا يهمه إلا ذلك الجزء الـ ..
ما فهمتُ .. أريدُ أمثلة .
خُذْ مثلاً : الشَّعْر الجميل .
معظم الرجال يتغزّلونَ بالشعر الجميل ، و ما مِن شاعرٍ إلا و قال شيئاً في ذلك .
يا عمّي .. هنا الوضع مختلف .
كيف ؟
... مختلف .
يعني إذا ما أحبَّ رجلٌ شلالَ الحنانِ المُنسابِ مِن سوادِ الشعر الأسودِ كالليل الرائع ... أو قصاصات الذهب اللامع في الشعر الأشقر ... يكون معقّداً !!!
أنت تتحدث عن الغزل و الوصف الأدبي .. و أنا أتحدث عن الجنس .
إذاً .. أوضِحْ أكثر .. مثال عملي إذا سمحت .
في الموضوع خصوصيّة .
طالما أنَّ نقاشَنا نقاشٌ علميّ ، فلا يوجد شيءٌ اسمُهُ خصوصيّة ... أوضِحْ .
قصدي : خصوصيّة مشاعرِ الرجل تجاه ذلك الجزء من الجسد .
أتعبْتَني أنتَ و ذلك الجزء .. إمّا أنْ تتكلَّمَ بِوضوحٍ أو .. غَيِّر الموضوع لو سمحت .
طيّب .. سأتحدث ... بعضُ أجزاء جسدِ المرأةِ .. يعني ...
يعني ماذا ؟
.. اشتهاؤها فيهِ إحراجٌ .
ليس في الدين الإسلامي كله ما يقول بذلك ... إلا مَوْضِعاً واحداً معروفاً و هو مُحَرَّمٌ علينا ... و في حدودِ عِلمي أنه لا يشتهيه إلا الشاذّون .. و أما الباقي فَحَرْثٌ يُؤتى أنّى يُشاء .
رجعنا للمشايخ و أقوال المشايخ ... أتريدُ أنْ تعودَ أنتَ الأستاذ ؟
لا ، و لكنني أريدُكَ أنْ تقولَ كلاماً منطقيّاً .. كي أفهمَ .
اسألني أسئلةً واضحة .
طيّب .. كيف يكون اشتهاءُ الرجلِ لِزوجتِهِ ... مُحرِجاً ؟!!! ... هذه لم أفهمها. و مِمَّ يُحرَجُ و مِمَّنْ يُحرَج ؟ .. طالما أنَّ القصة كلها حَلالٌ مسموحٌ به .