تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكعبة فأذن فقال عتاب بن أسيد بن أبي العيص: الحمد لله الذي قبض أبي حتى لم ير هذا اليوم، وقال الحارث بن هشام: أما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود مؤذنا؟ وقال سهيل بن عمرو: إن يرد الله شيئا يغيره، وقال أبو سفيان: إني لا أقول شيئا أخاف أن يخبر به رب السماء، فأتى جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قالوا؛ فدعاهم وسألهم عما قالوا: فأقروا فأنزل الله عز وجل هذه الآية وزجرهم عن التفاخر بالأنساب والتكاثر بالأموال والازدراء بالفقراء. فقال: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى﴾، يعني: آدم وحواء، أي: أنكم متساوون في النسب ﴿وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا﴾: ليعرف بعضكم بعضا في قرب النسب وبعده لا ليتفاخروا، ثم أخبر أن أرفعهم منزلة عند الله أتقاهم، فقال: «إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}.

قال قتادة في هذه الآية: أكرم الكرم التقوى، وألأم اللؤم الفجور.

وعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحسب المال والكرم التقوى».

ختم جامع الترمذي · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ختم جامع الترمذيص ٥٤