تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في معرفة الحديث الحسن، وهو الذي تفرد باسمه، وأكثر من ذكره في جامعه ويوجد في متفرقات من كلام بعض مشايخه، والطبقة التي قبله، كأحمد بن حنبل والبخاري وغيرهما، وتختلف النسخ من كتاب الترمذي في قوله: هذا حديث حسن، وهذا حديث حسن صحيح، ونحو ذلك، فينبغي لك أن تصحح أصلك بجماعة أصول وتعتمد على ما اتفقت عليه".

AUTO وقال الحافظ ابن حجر في نكته على ابن الصلاح: "قد أكثر علي بن

المديني من وصف الأحاديث بالصحة وبالحسن في مسنده، وفي علله، فكأنه الإمام السابق لهذا الاصطلاح، وعنه أخذ البخاري، ويعقوب بن أبي شيبة وغير واحد، وعن البخاري أخذ الترمذي؛ فاستمداد الترمذي لذلك إنما هو من البخاري، ولكن الترمذي أكثر منه، وأشاد بذكره، وأظهر الاصطلاح فيه؛ فصار أشهر به من غيره".

[شرط الترمذي وموازنته بشرط غيره]:

واعلم أن الحافظ أبا الفضل بن طاهر قال في كتاب "شروط الأئمة": "لم ينقل عن واحد من الأئمة الخمسة أنه قال: شرطت في كتابي هذا أن أخرج على كذا، لكن لما سبرت كتبهم علم بذلك شرط كل واحد منهم؛ فشرط البخاري ومسلم أن يخرجا الحديث المجمع على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور، وأما أبو داود والنسائي فإن كتابيهما ينقسم على ثلاثة أقسام:

الأول: الصحيح المخرج في الصحيح.

والقسم الثاني: صحيح على شرطيهما، وقد حكى أبو عبد الله بن منده: أن شرطهما إخراج أحاديث أقوام لم يجمع على تركها، إذا صح الحديث

ختم جامع الترمذي · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ختم جامع الترمذيص ٦٢