قال الإمام الشافعي رحمه الله : الناس في غفلة عن هذه الآية وقال تعالى : ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ (1) أي في الدين والتناصح والتناصر والتواصي بالخير وقال - صلى الله عليه وسلم - (الدين النصيحة(2).قالوا لمن يا رسول الله ؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم )(3). وفي حديث جرير بن عبدالله - رضي الله عنه - ( بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على النصح لكل مسلم )(4).
و قال - صلى الله عليه وسلم - (لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)(5).
ومن التناصح الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر قال تعالى: ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ (6). وقال تعالى: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ (7). و قال: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ (8).
(1) سورة الحجرات آية (10).
(2) معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - ( الدين النصيحة ) أي أن الدين الإسلامي عماده و قوامه النصيحة، و هي كلمة جامعة معناها : حيازة الخير للمنصوح له .
(3) رواه مسلم برقم (55).
(4) رواه البخاري (1/128،129)في الفتح ـ و مسلم برقم(56).
(5) رواه البخاري ـ فتح الباري (1/53،54)ـ ومسلم برقم(45) .
(6) سورة آل عمران آية (104).
(7) سورة الأعراف آية (199).
(8) سورة التوبة آية (71).