تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وما قال الإمام مالك «أهل البدع هم الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان» (1).

... وينبغي لكل مسلم أن يسلك مسلك السلف في عدم الخوض في الكيفية والاقتصار على ما جاءت به النصوص فهذا أسلم وأحكم وأعلم وأبرأ للذمة.

(2) مخالفو أهل السنة والجماعة في باب أسماء الله وصفاته

(1) الجهمية.

أولاً: التعريف بهم:

... هم أتباع الجهم بن صفوان المعروف الذي جاء ببدعة النفي في الإسلام، هذه البدعة الشنعاء الجامعة لشرور كثيرة أعظمها نفي صفات الله تعالى التي تواترت في الكتاب والسنة واتفق عليها جميع الأمة ولكن هؤلاء أعني الجهم بن صفوان وشيعته أتوا بأمور عظيمة في باب أسماء الله وصفاته: مجمل هذه الأمور ما يلي:

ثانياً: مذهب الجهمية في أسماء الله وصفاته.

زعموا أن الله معطل عن صفات الكمال.

وأنه ليس على العرش رب يعبد وأن حظ العرش منه كحظ الأرض السابعة السفلى.

وقالوا أيضاً أن الله ليس له سمع ولا بصر ولا قدرة ولا علم ولا إرادة ولا رحمة ولا وجه ولا يدان وليس له صفة تقوم به فهو ذات مجردة عن الأوصاف خالية من المعاني والنعوت.

وزعموا أيضاً أنه تعالى ليس له خليل من خلقه فنفوا محبة الله وخلته عمن اصطفاه من عباده.

وزعموا أنه سبحانه لم يكلم موسى تكليماً ولم يتخذ إبراهيم خليلاً فأنكروا صريح الكتاب والسنة وفسروا معنى الخليل الفقير إلى الله.

قالوا بأن القرآن مخلوق ولم يتكلم الله به.

ولا شك أن أصحاب هذه المقالات المذكورة آنفاً أي المقالات المنحرفة في أسماء الله وصفاته قد فتحوا باب شرٍ على هذه الأمة وأفسدوا بمقالاتهم هذه كثيراً من النفوس والقلوب.

(1) انظر في ذلك الرسالة المدنية لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص21) مع الفتوى الحموية

مباحث في العقيدة · الصفحة ٣٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٣٣١