تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الدلالة من الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حدد رؤية الرب - سبحانه وتعالى - بيوم القيامة ولو كانت الرؤية جائزة في الدنيا لما كان لهذا التحديد معنى.

...

وبهذا فهم الصحابة –رضوان الله عليهم- أي فهموا أن رؤية الرب - سبحانه وتعالى - لا تكون إلا في يوم القيامة ولهذا لم يسألوه عن رؤياه سبحانه في الدنيا.

...

قال أبو هريرة - رضي الله عنه -: «أن الناس قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟»(1)

... الدليل الثالث: قوله - صلى الله عليه وسلم - ﴿واعلموا أنه لن يرى أحدكم ربه حتى يموت﴾(2).

... وجه الدلالة من الحديث أنه نص صريح في نفي رؤية الرب - سبحانه وتعالى - في الدنيا وأنها لم تقع لأحد من الخلق.

...

ومن هنا نعلم أن الأدلة واضحة في عدم ثبوت رؤية الله تعالى في الدنيا لأحد من الخلق.

ثالثاً :

رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لربّه - سبحانه وتعالى -

... ذكرنا فيما سبق أن سلف الأمة أجمعوا على أن الله - سبحانه وتعالى - لا يرى في الدنيا لكن وقع الخلاف بين أهل السنة والجماعة في رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه في الدنيا، وهذا الخلاف نشأ منذ عهد الصحابة –رضوان الله عليهم أجمعين-.

... فاختلفوا في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى ربه في الدنيا، وهذا القول هو المروي عن ابن عباس وأبي ذر وكعب - رضي الله عنهم - وبهذا القول قال الحسن وعكرمة وغيرهم ورواه عن الإمام أحمد –رحمه الله- بعض أصحابه.

... استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:

الدليل الأول: ما رواه أحمد في مسنده عن ابن عباس –رضي الله عنهما-قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ﴿رأيت ربي تبارك وتعالى﴾ (3).

(1) سبق تخريجه ص 17 .

(2) أخرجه مسلم –كتاب الفتن وأشراط الساعة- برقم (2245)

(3) رواه أحمد في مسنده (1/285)، ومجمع الزوائد للهيثمي (1/78)

مباحث في العقيدة · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ١٣