ثالثاً: أن يبصق عن شماله.
ودليله حديث أبي قتادة ( .. وليبصق عن شماله).
رابعاً: الإيقان بأنها لا تضره.
وهذا في غاية الأهمية لارتباطه بجانب مهم وهو جانب الاعتقاد فلا بد أن يعتقد أن كلام النبي صلى الله عليه وسلم صدق وأنها حقاً لا تضره.
دليل ذلك نفس حديث أبي قتادة وفيه قال صلى الله عليه وسلم (وليبصق عن شماله فإنها لا تضره).
خامساً: التحول عن جنبه.
ففي صحيح مسلم عن جابر مرفوعاً (إذا رآى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق على يساره ثلاثاً وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثاً وليتحول عن جنبه الذي كان عليه) (23).
سادساً: أن يقوم فيصلي.
دليل ذلك ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه وفيه قال صلى الله عليه وسلم ( ... فإن رآى أحدكم ما يكره فليقم فليصل ... ) (24).
سابعاً: قراءة آية الكرسي.
دليل ذلك حديث أبي هريرة المشهور والذي فيه تعليم إبليس أبي هريرة لآية إذا قرأها لم يقربه شيطان ثم ذكر هذه الآية فقال صلى الله عليه وسلم (صدقك وهو كذوب).
قال ابن حجر رحمه الله:
ورأيت في بعض الشروح ذكر سابقة وهي قراءة آية الكرسي ولم يذكر لذلك مستنداً فإن كان أخذه من عموم قوله في حديث أبي هريرة (ولا يقربنك شيطان) فيتجه وينبغي أن يقرأها في صلاته المذكورة (25).
قلت والصواب والله أعلم أن يقرأها عند إرادته أخذ مضجعه لورود ذلك في النص وإن قرأها في صلاته فلا بأس لكنه خلاف الأولى.
ثانياً: أن لا يحدث بها أحداً:
كما جاء ذلك في حديث أبي سعيد الخدري السابق وفيه (ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره) (26).
أما الحكمة في ذكر هذه الأشياء فقد ذكرها بعض أهل العلم نوردها بإيجاز.
1 - أما الاستعاذة من شرها: لأنها مشروعة عند كل أمر يكره.
2 - أما الاستعاذة من الشيطان: لأن هذه الرؤيا منه وأنه يخيل بها بغرض تحزين الآدمي والتهويل عليه كما ذكرنا ذلك سابقاً.
3 - أما البصق أو التفل يساراً: وذلك لطرد الشيطان وإظهار احتقاره واستفزازه وقيل بأن التفل أو البصق للتبرك بتلك الرطوبة والهواء المقارن للذكر الحسن وأما كونها من اليسار أو كون البصق عن اليسار لأنها محل الأقذار ونحوها. وأما كون البصق ثلاثاً قيل للتأكيد وكونها ثلاثاً لتكون وتراً.
4 - أما كونه يعتقد أنها لا تضره: معناه أن الله جعل ما ذكر سبباً للسلامة من المكروه.