تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ وإذا كثر المطر وخيف الضرر ،دعوا الله تعالى ،أن يخففه ويمنع ضرره ،لما جاء في حديث انس :"فجاءَ رجلٌ إلى النبيَّ صلى الله عليه وسلم ،فقال :يارسولَ الله صلى الله عليه وسلم :"اللهُمّ على ظهورِ الجبالِ والإكامِ وبُطَونِ الأوديةِ ومنابتِ الشجرِ ،فانجابَت عن المدينةِ اِنجيَابَ الثوب"(1).

وفي الحديث ادب نبوي رفيع ،حيث لم يتسخط النبي صلى الله عليه وسلم بما قارن النعمة من ضر ،فسأل الله رفعه وبقاءها ،ولم يدع برفع الغيث مطلقا للحاجة إليه في أماكن أخرى...

صلاة الجماعة

الأصل في العبادات أن يؤديها الإنسان امتثالاً لأمر الله سبحانه ،وأداء لحقه ،وشكراً لنعمه ،والعبادات هي البيان العملي لما استقر في النفس من عقيدة ،وعلى قدر سلامة الاعتقاد وصحته تكون استقامة الإنسان علي منهج الله فيما يؤدي من عبادات .

ولقد عني الإسلام بالصلاة أعظم عناية ،فأمر بها وحذر من تركها ،وشرع لها الاجتماع في أوقات معلومة ،ففي كل يوم وليلة ،يجتمع المسلمون لأدائها خمس مرات ،وفي كل أسبوع يجتمعون لصلاة الجمعة ،والاجتماع فيها أكبر من الاجتماع اليومي ،وفي كل سنة ،يتكرر مرتين ،وهو الاجتماع للعيدين لجماعة كل بلد ،وهو أكبر من الاجتماع الأسبوعي .

فضل صلاة الجماعة :

لم يكتف الإسلام من المسلم أن يؤدي الصلاة وحده في عزلة عن المجتمع الذي يعيش فيه ،وإنما ربه ،وأوجب عليه أن يؤديها مع الجماعة في المسجد .عن ابن عمر رضي الله عنهما ،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"صَلاةُ الجماعةِ أفضَلُ مِن صَلاةِ الفَذَّ بسَبعٍ وعِشرين درجةً"(2).

(1) رواه البخاري 2/ 19 كتاب الاستسقاء ،باب إذا استشفعوا إلى الإمام ليستقي لهم لم يردهم .

(2) رواه مسلم 1/ 450 ح 650 برقم (249) في الباب .

الصلاة · الصفحة ٢٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ٢٩٨