تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويسن أن يستقبل القبلة اثناء الخطبة يدعو ،ويحول رداءه ،فيجعل ما على اليمين على اليسار ،وما على اليسار على اليمين ،لما روي عن عباد بن تميم عن عمه ،قال :"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ،يومَ خرجَ يَستَسقي ،قال :فَحَوَّل إلى الناسِ ظهَرهُ ،واستَقَبلَ القبلةَ يدعُو ،ثم حَوَّلَ رِدَاءَهُ ،ثم صَلَّى لنا رَكعَتَينِ جَهَرَ فيهِمَا بالقِراءَةِ"(1).والحكمة من ذلك والله أعلم ،أنه للتفاؤل بتغيير الحال من القحط والضيق إلى نزول الغيث والخصب والسعة .

ويحول الناس أرديتهم كإمامهم ،اقتداء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم ،مالم يقم دليل على اختصاص فإن سقى الله المسلمين ،وإلا أعادوا الاستسقاء ثانيا وثالثا لبقاء علته ،والحاجة الداعية إليه ،وهي الحاجة إلى الغيث .

ـ قال في المغني :وإن تأهبوا للخروج فسقوا قبل خروجهم ،لم يخرجوا ،وشكروا الله علي نعمته ،وسألوه المزيد من فضله ،وإن خرجوا فسقوا قبل أن يصلوا ،صلوا شكراً لله تعالى وحمدوه ودعوه"(2).

ـ ويسن إذا نزل المطر أن يقف الإنسان في أوله ليصيبه منه ،ويقول :"اللهم صَيَّبًا نافعًا" ،لما ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال :"اللهم صَيَّبًا نافعًا"(3) ،ويقول :"مُطِرنَا بفضل الله ورحمته"(4) ،لثبوت ذلك في صحيح البخاري .

(1) رواه البخاري 2/ 20 كتاب الاستسقاء ،باب كيف حول النبي ص ظهره إلى الناس .

(2) المغني :ابن قدامة 2/ 439 .

(3) رواه البخاري 2/ 21 كتاب الاستسقاء ،باب ما يقال إذا امطرت ز

(4) رواه البخاري 2/ 23 كتاب الاستسقاء ،باب قوله تعالى (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) .

الصلاة · الصفحة ٢٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ٢٩٧