والأولى فعلها في وقت صلاة العيد لشبهها في الموضع والصفة ،ولحديث عائشة رضي الله عنها :"...فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس ..."(1).
وروي في صفتها أنها تصلى ركعتين كصلاة التطوع ،قال في المغني :يصلي ركعتين كصلاة التطوع ،وهو مذهب مالك والأوزاعي وأبي ثور وإسحق .وعن عباد بن تميم عن عمه "أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فصلى ركعتين وقَلَبَ ردَاءَهُ"(2) ،وروى أبو هريرة(3) نحوه ،ولم يذكر التكبير ،وظاهره أنه لم يكبر ،وهذا ظاهر كلام الخرقي ،وكيفما فعل كان جائزاً حسناً(4).
أحكام تتعلق بصلاة الاستسقاء
ـ تسن صلاة الاستسقاء قبل الخطبة في الصحراء ،لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلها إلا في الصحراء ،ولأن ذلك أبلغ في إظهار الافتقار إلى الله تعالى .
ـ وإذا أراد الإمام الخروج لصلاة الاستسقاء .فينبغي بداية أن يعظ الناس ،ويذكرهم بما يلين قلوبهم ،من ذكر ثواب الله وعقابه ،ويأمرهم بتقوى الله عز وجل ،والتوبه من المعاصي ،والخروج من المظالم بردها إلى مستحقيها ،وتحليل بعضهم بعضا ،لأن المعاصي سبب القحط ،والتقوى سبب للخير والركات ،قال الله تعالى :( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)(5).
(1) رواه أبو داود 1/ 692 ح 1173 ،وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 217 ح 1040 .
(2) رواه البخاري 2/ 20 كتاب الاستسقاء ،باب صلاة الاستسقاء ركعتين .
(3) انظر سنن الترمذي 2/ 442 ح 556 .
(4) المغني :ابن قدامة 2/ 431 .
(5) سورة الأعراف ،الآية )96 ) .