ـ ويسن أن يطيل القراءة في القيام ،ويسن أن يطيل الركوع والسجود ،لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ـ ولا يسن لها الغسل ،لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يغتسلوا لها ،وبادروا إلى فعلها ،والغسل يتنافى مع تأكد سنية المبادرة إلى فعلها من حين العلم بالكسوف .ـ ويسن أن يعظ الإمام الناس بعد الصلاة ،ويحذرهم من الغفلة والاغترار ،ويأمرهم بالإكثار من الدعاء والاستغفار ،كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ـ وإذا اجتمع الكسوف والجنازة ،بدىء بالجنازة ،لأنه يخاف عليها ،وغن اجتمع مع المكتوبة في آخر وقتها بدىء بها ،لأنها آكد .وإن كان في أول وقتها ،بدىء بصلاة الكسوف ،لأنه يخشى فواتها .وإن اجتمع هو والوتر وخيف فواتهما ،بدىء بالكسوف آكد(1).
ـ ولا يصلى لغير الكسوف من الآيات ،لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ،ولا عن أحد من خلفائه .وإلا أن أحمد قال : يصلي للزلزلة الدائمة ،لأن النبي صلى الله عليه وسلم ،علل الكسوف بأنه آية يخوف الله بها عباده ،والزلزلة أشد تخويفاً ،فأما الرجفة فلا تبقى مدة تتسع لصلاة(2).
ـ ويستحب ذكر الله تعالى ،والدعاء والتكبير ،والاستغفار والصدقة والعتق ،والتقرب إلى الله تعالى بما يستطاع ،لما روي عن عائشة رضي الله عنها ،أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"...فإذا رأيتموهما فكبروا وداعوا الله وصلوا وتَصَدَّقُوا ..."(3).
وعن أبي موسى ،أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"غن هذه الآيات التي يرسل الله ،لا تكونُ لموت احد ولا لحياته ،ولكن الله يرسلها يخوف بها عباده ،فإذا رأيتم منها شيئاً فافزعوا إلى ذكره واستغفاره"(4).
(1) الكافي :ابن قدامة 1/ 239 .
(2) رواه مسلم 1/ 618 ح 901 برقم (1) في الباب .
(3) رواه مسلم 1/ 618 ح 901 برقم (1) في الباب .
(4) رواه مسلم 1/ 628 ، 629 برقم (24) في الباب .