وتشرع في حق النساء لما روي عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت :أتيت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين خسفت الشمس ،فإذا الناس قيام يصلون ،وإذا هي قائمة تصلي ،فقلت :ما للناس ؟فأشارت بيدها إلى السماء وقالت :سبحان الله ،فقلت:آية ،فأشارت أي نعم ..."(1).
ـ ويسن فعلها في المسجد ،لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها فيه ،عائشة رضي الله عنها ،قالت :خَسَفضت الشَّمس في حياة النبيِّ صلى الله عليه وسلم ،فخرَجَ إلى
ـ ويبدأ وقت صلاة الكسوف من ابتداء كسوف الشمس أو القمر إلى التجلي ،لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رزاه جابر :"... فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فصلُّوا حتى تنجلي .."(2).
ـ ولا تقضى صلاة الكسوف بعد التجلي ،لفوات محلها ،لأن المقصود منها زوال العارض ،وعود النعمة ،وقد حصل ،لقول النبي صلى الله عليه وسلم :"... فصلُّوا وَادعُوا اللّهَ حتى يُكشَفَ ما بِكُم"(3).
فإن تجلى الكسوف أثناء الصلاة ،أتمها خفيفة ،ولا يقطعها ،لقول الله تعالى :( وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ)(4) ،وإن سلم قبل انجلاء الكسوف لم يصل أخرى ،وعليه الانشغال بالذكر والدعاء ،لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزد على ركعتين .
وإن علم الكسوف ثم حصل غيم صلى ،لأن الأصل بقاء الكسوف ،فإن كان شاكاً في وجود كسوف مع غيم ونحوه ،لم يصل ،لأن الأصل عدمه .
ـ وإن غابت الشمس كاسفة ،أو طلعت الشمس والقمر خاسف ،لا يصلي ،لانعدام العلة التي لأجلها شرعت الصلاة ،بذهاب وقت الانتفاع بهما .
ـ ويجوز فعل الصلاة في أوقات النهي ،للأمر المطلق بالصلاة إذا حصل الكسوف .
(1) رواه البخاري 2/ 28 كتاب الكسوف ،باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف .
(2) رواه مسلم 1/ 623 ج 904 ،برقم (10) في الباب .
(3) رواه مسلم 1/ 628 ج 911 ،برقم (621 في الباب .
(4) سورة ،محمد الآية (33) .