تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال البخاري وغيره من أهل العلم بالحديث :لامساغ لحمل هذه الأحاديث على بيان الجواز ،إلا إذا تعددت الواقعة ،وهي لم تتعدد ،لأن مرجعها كله إلى صلاته صلى الله عليه وسلم في كسوف الشمس يوم مات ابنه إبراهيم ،وحينئذ يجب ترجيح أخبار الركوعين فقط لأنها أصح وأشهر(1).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :روي في صفة صلاة الكسوف أنواع ،ولكن الذي استفاض عند أهل العلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ورواه البخاري ومسلم من غير وجه ،وهو الذي استحبه أكثر أهل العلم:كمالك والشافعي وأحمد :أنه صلى بهم ركعتين ،في كل ركعة ركوعان ،يقرأ قراءة طويلة ،ثم يركع ركوعا طويلا ،دون القراءة ،ثم يقوم فيقرأ قراءة طويلة دون القراءة الأولى ،ثم يركع ركوعا دون الركوع الأول ،ثم يسجد سجدتين طويلتين .وثبت عنه في الصحيح :أنه جهر بالقراءة فيها(2).

من أحكام صلاة الكسوف

ـ تسن صلاة الكسوف في جماعة ،لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ،ويجوز أن تصلى فرادى ،لأنها نافلة ،ولكنها في جماعة أفضل .

قال في المغني : وتشرع في الحضر والسفر بإذن الإمام وغير إذنه(3).

ـ ويشرع النداء لها بـ (الصلاة جامعة) ،لما روي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ،قال :"لَمّا كَسَفَت الشَّمسُ على عَهدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نُوديَ أن الصَّلاةُ جَامِعَةٌ"(4) ،ولا يشرع لها أذان ولا إقامة .قال في المغني :ولا يسن لها أذان ولا إقامة ،لأن النبي ص صلاها بغير أذان ولا إقامة ،لأنها من غير الصلوات الخمس ،فأشبهت سائر النوافل .

(1) انظر حاشية الروض المربع :عبد الرحمن بن محمد بن قاسم 2/ 535 .

(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 14 / 259 ، ـ 26 .

(3) المغني :ابن قدامة 2/ 421 .

(4) رواه البخاري 2/ 25 كتاب الكسوف ،باب النداء بالصلاة جامعة في الكسوف .

الصلاة · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ٢٨٥