قال في المغني : وصلاة العيد فرض على الكفاية في ظاهر المذهب ،إذا قام بها من يكفي سقطت عن الباقين .وإن اتفق أهل بلد على تركها قاتلهم الإمام .وبه قال بعض أصحاب الشافعي .وقال أبو حنيفة :هي واجبة على الأعيان ،وليست فرضا لأنها صلاة شرعت لها الخطبة فكانت واجبة على الأعيان وليست فرضا كالجمعة .وقال ابن أبي موسى :قيل :إنها سنة مؤكدة ،غير واجبة ،وبه قال مالك وأكثر أصحاب الشافعي(1).
وقد رجح شيخ الإسلام وغيره من المحققين أنها فرض عين على كل مسلم .حيث قال :لهذا رجحنا أن صلاة العيد واجبة على الأعيان ،وقول من قال :لاتجب في غاية البعد ،فإنها من أعظم شعائر الإسلام ،والناس يجتمعون لها أعظم من الجمعة ،وقد شرع فيها التكبير .وقول من قال :هيفرض على الكفاية ،ولا ينضبط(2).
وقت صلاة العيد
ذهب عامة أهل العلم إلى أن وقت صلاة العيد هو ما بعد طلوع الشمس قدر رمح ،إلى زوال الشمس .وهو وقت الضحى ،للنهي عن الصلاة عند طلوع الشمس ،حيث تحرم الصلاة وقت الشروق ،وتكره بعده ،إلى أن ترتفع قدر رمح .
ويسن تعجيل صلاة الأضحى في أول وقتها ،بحيث يوافق الحجاج بمنى في ذبحهم ،وليتمكن الناس من ذبح أضاحيهم .
كما يسن تأخير صلاة الفطر ،ليتمكن الناس من إخراج صدقائهم .
قال ابن القيم : وكان صلى الله عليم وسلم ،ويؤخر صلاة عيد الفطر ،ويعجل الأضحى .وكان ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة لايخرج حتى تطلع الشمس(3).
وقال صديق حسن خان :وقتهما بعد ارتفاع الشمس ،قيد رمح ،إلى الزوال ،وقد وقع الإجماع على ما أفادته الأحاديث وإن كانت لا تقوم بمثلها الحجة ـ وأما آخر وقتها فزوال الشمس(4).
مكان أداء صلاة العيد
(1) المغني :ابن قدامة 3/ 253 .
(2) مجموع الفتاوى :ابن تيمية 23/ 161 .
(3) زاد المعاد :ابن قيم الجوزية 1/ 442 .
(4) المواعظ الحسنة :صديق حسن خان ص 43 ، 44 .