تشرع صلاة العيدين في المصلى ،وتختلف في بعض أحكامها عن الصلاة المفروضة ،وهذا ماسنبينه فيما يأتي :
الأصل في مشروعية صلاة العيد :
الأصل في مشروعيتها الكتاب ،والسنة ،والإجماع .
أما الكتاب فقول الله تعالى :( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)(1) ،وقد ذكر عامة المفسرين أن المراد بها صلاة العيد .
وأما السنة فقد ثبت بالتواتر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة العيدين قال ابن عباس :"شَهدتُ العِيدَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وأبي بكرٍ ،وَعُمَرَ وعُثمانَ رضي اللهُ عَنهُم فكُلُّهُم كانوا يُصَلُّونَ قبلَ الخطبةِ"(2).
وأما الإجماع فقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على مشروعيتها .
يقول ابن قدامة : وأجمع المسلمون على صلاة العيدين(3).
حكم صلاة العيد
اختلف أهل العلم في حكم صلاة العيد بعد اتفاقهم على مشروعيتها .
فذهب بعضهم إلى أنها فرض عين ،وذهب آخرون إلى أنها فرض كفاية ،إذا قام به من يكفي سقطت عن الباقين .وذهب آخرون إلى أنها سنة مؤكدة ،وأدلة كل فريق مبسوطة في كتب الفقه المطولة(4).
(1) سورة الكوثر ،الآية
(2) .
(2) رواه البخاري 2/ 5 كتاب العيدين باب الخطبة بعد العيد واللفظ له ،ومسلم 1/ 602 ح 884 .
(3) المنغي :ابن قدامة 3/ 253 .
(4) انظر المغني :ابن قدامة 3/ 253 ،وفتح الباري :ابن حجر 2/ 439 ،وأحكام العيدين :الفريابي ص 123 ،وصحيح مسلم بشرح النووي 6/ 171 ،والمحلى :ابن حزم 5/ 120 .