1_ معرفة فضل قيام الليل ،ومنزلة أهله ،وقد حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على قيام الليل فقال :"عَلَيكُم بقيامِ الليل ،فإنَّهُ دَأبُ الصَّالِحينَ قَبلَكم ،وهو قُربَةٌ إلى رَبِّكُم ،ومَكفَرَةٌ للسيّئَاتِ ومَنهَاةٌ الإثم"(1).
وقال الحسن البصري رحمه الله :لم أجد من العبادة شيئا أشد من الصلاة في جوف الليل ،فقيل له :ما بال المتهجدين أحسن الناس وجوها ؟فقال :لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره(2).
2_ الحرص على النوم مبكراً ،عن أبي برزة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يَكرَهُ النَّومَ قبلَ العشاءِ والحديثَ بعدَهَا"(3) ،وسبب كراهته الحديث بعدها ،لأن ذلك يؤدي إلى السهر الذي يرهق الجسم فيغلبه النوم عن قيام الليل وصلاة الفجر في وقتها المختار .
3_ الحرص على آداب النوم ،بأن يتوضأ ويصلي ركعتي الوضوء ويدعو بما ورد قبل النوم ،ويجمع كفيه وينفث فيهما ،وعليه ان يأخذ بالأسباب ،بأن يضع ساعة عند رأسه تنبهه ،وأن يوصي من حوله من أهله ووالديه وأقاربه وجيرانه بالاستيقاظ ،فإذا أيقظوه دفع الكسل والتثاقل وبادر إلى القيام .
4_ وقد ذكر(4) ابن قدامة جملة من الأسباب التي تعين على قيام الليل ،منها أن لا يكثر الأكل ،وأن يتعب نفسه بالنهار بالعمال الشاقة :وأن لا يترك القيلولة بالنهار ،وان يجتنب الأوزار قال الثوري :حرمت قيام الليل خمسة أشهر بذنب اذنبته .
(1) رواه الترمذي عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 5/ 553 ح 3549 ،وقال :وهذا أصح من حديث أبي إدريس عن بلال .وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي 3/ 178 ح 2814 .
(2) مختصر منهاج القاصدين :ابن قدامة ص 59 .
(3) رواه البخاري 1/ 142 كتاب مواقيت الصلاة ،باب ما يكره من النوم قبل العشاء .
(4) انظر مختصر منهاج القاصدين :ابن قدامة ص 59 ، 60 .