تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7. فإذا غلبه النعاس ،ينبغي له أن يترك الصلاة ويرقد حتى يذهب عنه النوم ،عن عائشة رضي الله عنها ،أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"إذا نَعَسَ أحَدُكُم في الصلاةِ فَليَرقُد حَتَّى يَذهَبَ عَنهُ النَّومُ ،فإنَّ أحدَكُم إِذاَ صَلَّى وَهُو ناعِسٌ ،لَعَلَّهُ يَذهَبُ يَستَغفرُِ فَيَسُبَّ نَفسَهُ"(1).

8. ويختم تهجده بالوتر ؛لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما ،عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"اجعَلُوا آخِرَ صَلاتِكُم باللّيلِ وتراً"(2).

9. ويستحب(3) أن يقرأ المتهجد جزءاً من القرآن في تهجده ،فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله ،وهو مخير بين الجهر بالقراءة والإسرار بها ،إلا أنه إن كان الجهر أنشط له في القراءة ،أو كان بحضرته مع يستمع قراءته ،أو ينتفع بها ،فالجهر أفضل ،وإن كان قريبَا منه من يتجهد أو من يتضرر برفع صوته ،فالإسرار أولى ،وإن لم يكن لا هذا ولا هذا ،فليفعل ما يشاء ،عن عبد الله بى أبي قيس ـ هو رجل بصري ـ قال :سألت عائشة : ... كيف كانت قراءته ؟ أكان يسر بالقراءة أم يجهر ؟ قالت :كل ذلك قد كان يفعل ،قد كان ربما أسر وربما جهر ..."(4).

وتجوز الجماعة أحيانًا في قيام الليل في غير رمضان ،من غير أن تتخذ سنة راتبة ،لأن النبي صلى الله عليه وسلم ،كان يقوم الليل وحده ،وكان يتطوع ليلاً في جماعة قليلة أحيانًا .

(1) رواه مسلم 1/ 542 ، 543 ح 786 .

(2) رواه مسلم 1/ 517 ، 518 ح 751 ،برقم(151) في الباب .

(3) المغني ابن قدامة 2/ 139 .

(4) رواه الترمذي 5/ 183 ح 2924 ،وقال :حديث حسن غريب من هذا الوجه ،وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 3/ 11 ح 2334 .

الصلاة · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ٢٦٨