تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتحسين الصوت في القراءة والقنوت ينشط المصلين ،ويجذب قلوبهم وأسماعهم ،ما دام في حدود الشرعية .وبعض الناس يتتبع أصوات الأئمة التي تؤثر في نفسه ،وهذا لابأس به ،ولكن الأفضل أن يصلي الناس في مساجدهم وخلف إمامهم .عن ابن عمر رضي الله عنهما ،قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"لُيِصَلِّ أحدُكم في مسجده ولا يتتبع المساجد"(1) ،حتى لا تخلو بعض المساجد من الناس ،وتزدحم مساجد اخرى ،ويحصل ارتباك في الشوارع ،وضياع للوقت من أجل الوصول إلى المسجد وتخطي الزحام ،وربما فوات بعض الركعات...

وفي بعض الأقطار الإسلامية تنتشر أقوال بدعية ،كقولهم بعد التسليمة الولى :"الصلاة والسلام على أول خلق الله" ،وبعد التسليمة الثانية "سبحان الواحد الأحد ،سبحان الفرد الصمد ،سبحان الذي لم يلد ولم يكن له كفواً أحد" ،وبعد التسليمة الثالثة :"الصلاة والسلام على خاتم رسل الله" ،وبعد التسليمة الرابعة يكررون ما قالوه بعد التسليمة الثانية ،ثم يقولون :"أشفعوا وأوتروا واستقبلوا شهر الصيام أثابكم الله" .وما أكثر ما يقال بين صلاة وصلاة من أقوال بدعية لا أصل لها في الشرع.

3 _ التهجد

حكمه وفضله :

وقيام الليل من النوافل المطلقة ،وهو سنة مؤكدة ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة . . ولقد أمر الله سبحانه نبيه به ،قال تعالى :( وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً)(2) ،قال مجاهد :إنما كان نافلة للنبي صلى الله عليه وسلم ،لأنه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ،فكانت طاعته نافلة ،أي زيادة في الثواب ،لغيره كفارة لذنوبه"(3).

وإن خص النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر ،فنحن مأمورون باتباعه .

(2) سورة الإسراء ،الآية (79 ) .

(3) زاد المعاد :ابن قيم الجوزية 1/ 322 .

الصلاة · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ٢٦١