تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر الله سبحانه من صفات المتقين ،الذين يقومون الليل ،وبين جزاءهم ،قال تعالى :( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16) كَانُوا قَلِيلاً مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)(1) ،وشرفهم وكرمهم بنسبتهم إليه ،قال تعالى :( وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً)(2).

وشهد لهم بالإيمان بآياته ،قال تعالى :( إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (15) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (16) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(3)

ووصفهم بالعلم ،ورفع مكانتهم على غيرهم ،قال تعالى :( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ)(4).

وقيام الليل من أفضل الأعمال ،وهو أفضل من تطوع النهار ،لما في سريته من الإخلاص لله تعالى والبعد عن الرياء ،ولما فيه من المشقة واللذة التي تحصل للعد من مفارقة الدعة والراحة من أجل الفوز بلقاء الله نفي وقت نامت فيه العيون .

(1) سورة الذاريات ،الآيات (15 : 18 ).

(2) سورة الفرقان ،الآيتان ( 63 ، 64 ) .

(3) سورة السجدة ،الايات ( 15 : 17 ) .

(4) سورة الزمر ،الآية (9 ) .

الصلاة · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ٢٦٢