تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الغلط ،أن يقوم الإمام في صلاة التراويح ويأتي بركعة ثالثة ،وعندما ينبهه المأموم يصر ويأتي بالرابعة ،فهذا مخالف للسنة ،ومفسدة للصلاة ،لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن كيفية صلاة الليل:"مَثنَى مَثنَى .."(1) ،وعن عائشة رضي الله عنها ،عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :"مَن عَمِلَ عَمَلاً لَيسَ عليهِ أمرُنا فَهُوَ رَدٌ"(2) ،والواجب عليه عندما يتذكر أو ينتبه في الثالثة أن يجلس للتشهد ويسلم ويسجد للسهو بعد السلام .

ولا بأس بأن يحسن الإمام صوته أثناء قراءة القرآن ،ويأتي به على صفة ترقق القلوب دون غلو .وان يراعي أحكام القراءة ،فلا يفرط في المد او يمطط الحروف أو يشبع الحركات حتى تصير حروفًا ،بما يعد لحنا وتطريبًا ،وحتى لا يخرج به عن المقصود من فهم معانيه من أمر ونهي ووعد ووعيد ووعظ وتخويف ... ،قال الله تعالى :( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ)(3) .

وقد استمع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة إلى قراءة أبي موسى الأشعري ، وأعجبته قراءته حتى قال له :"لَو رَأيتَني وَأنَا أستَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ البَارِحَةَ ،لَقَد أوتِيتَ مِزماراً مِن مَزَامِرِ آلِ دَاوُدَ"(4)

(1) رواه البخاري 2/ 45 كتاب التهجد ،باب كيف كان صلاة النبي ص ،وكم كان يصلي من الليل .

(2) رواه مسلم 2/ 1344 ح 1718 برقم (18 ) في الباب .

(3) سورة ص ،الآية (29 ) .

(4) رواه مسلم 1/ 546 ح 793 ،برقم ( 236 ) في الباب .

(

2) رواه الطبراني في الكبير 12 / 370 ح 13373 ،وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 23 ، 24 :رجاله موثقون ،إلا شيخ الطبراني محمد بن أحمد بن النر الترمذي ،ولم أجد من ترجمه ،قلت :ذكر ابن حبان في الثقات في الطبقة الرابعة محمد بن أحمد بن النضر ابن ابتة معاوية بن عمرو ،فلا ادرى هو هذا أم لا .

الصلاة · الصفحة ٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ٢٦٠