تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويستحب أن يقرأ في الركعة الأولى سورة"الأعلى" ،وفي الثانية سورة"الكافرون" ،وفي الثالثة سورة"الإخلاص" ،لما روى أبي بن كعب ،قال :"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُوترُ بـ و(سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى) و (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) "(1).

ويجوز للمصلي أن يوتر بخمس أو سبع أو تسع سرداً ،كل هذا مما جاءت به السنة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :وأما قنوت الوتر فللعلماء فيه ثلاثة أقوال :قيل :لايستحب بحال ،لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قنت في الوتر ،وقيل :بل يستحب في جميع السنة ،كما ينقل عن ابن مسعود وغيره ؛ولأن في السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم علم الحسن بن علي ـ رضي الله عنهما ـ دعاء يدعو في قنوت الوتر ،وقيل :بل يقنت في النصف الأخير من رمضان كما كان أبي بن كعب يفعل .

وحقيقة الأمر أن قنوت الوتر من جنس الدعاء السائغ في الصلاة ،من شاء فعله ،ومن شاء تركه ... وإذا قنت في النصف الأخير ،فقد أحسن ،وإن لم يقنت بحال ،فقد أحسن(2).

وإذا قنت الإمام أمن من خلفه ،فإن لم يسمع قنوت الإمام ،دعا هو(3).

القيام المشروع :

بعض الأئمة يحرصون على تخفيف صلاة التراويح ،فيصلونها بسرعة ،تمنع المصلين من فعل ما يسن ،بل ربما تمنعهم من فعل ما يجب ،وفي المقابل يطيل بعضهم إطالة تشق عليهم.

والواجب علي الإمام أن يتقي الله تعالى ،فلا يخفف بما يخفف بما يخل بواجب أو مسنون ،ولا يطيل بما يشق على المأمومين وينفرهم ،وعليه أن يلتزم هدي النبي صلى الله عليه وسلم ،ويؤدي الصلاة علي الوجه المشروع .

(1) رواه ابن ماجه 1/ 370 ح 1171 ،وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه 1/ 193 ح 961 .

(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 22/ 271 .

(3) الكافي :ابن قدامة 1/ 153 .

الصلاة · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ٢٥٩