ويسن الفصل بين الفرض وراتبته القبلية أو البعدية بانتقال أو كلام ،لما روي عن معاوية رضي الله عنه أنه قال :"...إذا صَلَّيتَ الجُمُعَةَ فلا تَصِلهاَ بصلاةٍ حتى تكلَّمَ أو تَخُرجَ ،فإنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أمَرنَا بِذَلك .أن تُوصَلَ صلاةٌ بِصَلاَةٍ حتي نَتَكَلَّمَ أو نَخُرجَ"(1).
وعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العصر ،فقام رجل يصلي فرآه عمر ،فقال له :اجلس ،فإنما هلك أهل الكتاب أنه لم يكن لصلاتهم فصل ،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"أحسَنَ ابنُ الخطابِ"(2).
مكان صلاة النافلة :تصلى النافلة في المسجد وفي البيت ،ولكن صلاتها في البيت أفضل ،باستثناء ما شرعت لها الجماعة كالتراويح ،ففعلها في المسجد أفضل ،لما روي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه ،أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"...فعَلَيكُم بالصلاةِ في بيوِتكُم ،فإنَّ خيرَ صلاةِ المرء في بيتِهِ إلا الصلاةَ المكتوبَةَ"(3).
وعن ابن عمر رضي الله عنهما ،قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"اجعلوا في بيوِتكم من صلاِتكُم ولا تَتَّخِذُوهَا قُبُوراً"(4).
حكم قضاء الراتبة :
كل سنة قبل الصلاة ،فوقتها من دخول وقتها إلى فعل الصلاة ،وكل سنة بعدها فوقتها من فعل الصلاة إلى خروج وقتها(5).
وإذا فات الإنسان صلاة الراتبة ،فإن كان لعذر فلا حرج عليه أن يقضيها وتجزئه ،وإن كان لغير عذر فإنها لا تجزئه ،ولا إثم عليه .
(1) رواه مسلم 1/ 601 ح 883 برقم ( 73 ) .في الباب .
(2) رواه أحمد 5/ 368 ،مسند أحاديث رجال من أصحاب النبي ص ،وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 234 :ورجال أحمد رجال الصحيح .
(3) 10) رواه مسلم 1/ 539 ، 540 ح 781 ،برقم ( 213 ) في الباب .
(4) رواه البخاري 2/ 56 كتاب التهجد ،باب التطوع في البيت .
(5) المني :ابن قدامة 2/ 128 .