2ـ وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها بعد الفاتحة قراءة خاصة ،عن أبي هريرة :"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الفجر :( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) و(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)(1).
وعن ابن عباس قال :"كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر:( قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا)(2) ،والتي في آل عمران :( تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ)(3) "(4) . وفي رواية لمسلم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما :( قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا) الآية في البقرة ،وفي الآخرة منهما :( آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)(5) "(6).
ويجوز أن يقرا الفاتحة فقط ،من غير قراءة بعدها ،لحديث عائشة رضي الله عنها قالت :"كانَ قيامُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الركعتين قبلَ صلاةِ الفجرِ قَدرَ ما يقرأُ فاتِحَةَ الكَتِابِ"(7).
3ـ ويسن الاضطجاع بعدهما على الجنب الأيمن لم يقوم الليل ،لحاجته إلى الراحة ،على الراجح ،مالم يخش استغراقه في النوم وضياع صلاة الفجر ،فلا يسن له ذلك .
الفصل بين السنة الراتبة والمفروضة :
(1) رواه مسلم 1/ 502 ح 726 .
(2) سورة البقرة ،الآية ( 136 ) .
(3) سورة آل عمران ،الآية ( 64 ) .
(4) رواه مسلم 1/ 502 ح 727 برقم (100 ) في الباب .
(5) سورة آل عمران ،الآية (52) .
(6) رواه مسلم 1/502 ح 727 برقم (99) في الباب .
(7) رواه أحمد 6/ 217 ،مسند أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ،وقال في الفتح الرباني 4/ 224 :لم أقف عليه وسنده جيد .