وتقضى سنة الفجر ،ويتأكد قضاؤها ،إذا لم تصل في وقتها لعذر ،من حل النافلة لى الزوال .عن أم سلمة رضي الله عنها ،قالت :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"يابِنتَ أبي أُمَيَّةَ ،سألتِ عن الركعتين بعدَ العصر ،إنَّهُ أتاني ناسٌ مِن عَبدِ القَيسِ بالإِسلامِ مِن قَومِهِم ،فَشَغَلُوِني عَنِ الرَّكعَتَينِ اللَّتَينِ بعدَ الظهرِ ،فهما هاتان"(1).
وما ثبت في صحيح مسلم ،من حديث أبي هريرة وأبي قتادة(2) ،في قصة نوم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهم في السفر عن صلاة الفجر ،فصلى النبي صلى الله عليه وسلم راتبة الفجر اولا ثم الفريضة بعدها .
الجلوس في تأديتها :
ويجوز في صلاة التطوع الجلوس مع القدرة على القيام ،بخلاف الفريضة ،فالقيام فيها ركن ،ومن تركه مع القدرة عليه فصلاته باطلة .
قال في المغني :لا نعلم خلافاً في إباحة التطوع جالساً ،وأنه في القيام أفضل ،وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :"مَن صَلَّي قائِماً فَهُوَ أفضَلُ ،وَمَن صلَّى قَاعِداً فَلَهُ نِصفُ أجرِ القَائِم.."(3).. ويستحب للمتطوع جالسًا أن يكون في حال القيام متربعًا(4).
ويجوز أداء بعض التطوع قائما ،وبعضه جالسًا ،من غير كراهة ،حتى ولو كان ذلك في ركعة واحدة ،لما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن علقمة بن وقاص قال :"قُلتُ لعائشةَ :كيفَ كانَ يَصنَعُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين وهُوَ جالسٌ ؟قالت :"كانَ يقرأٌ فيهما ،فإذَا أرادَ أن يركَعَ قامَ فركَعَ"(5).
(1) رواه مسلم 1/ 572 ح 834 .
(2) رواه مسلم 1/ 471 : 473 ح 680 ، 681 .
(3) رواه البخاري 2/ 41 كتاب تقصير الصلاة ،باب صلاة القاعد بالإيماء .
(4) المغني :ابن قدامة 2/ 142 .
(5) رواه مسلم 1/ 506 ح 731 برقم ( 114 ) في الباب .