والسنن الرواتب تنقسم إلى قسمين :مؤكدة وغير مؤكدة ،المؤكدة منها اثنتا عشرة ركعة ،وهي التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها كثيراص ويتركها قليلاً ،وأما غيرها ،فهو سنة مستحبة ،وهي التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها قليلاً ويتركها كثيراً .
فضل سنة الفجر :
وأشد السنن الرواتب تأكيداً ،ركعتا سنة الفجر ،لما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت :"لم يكنِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على شيء من النَّوافلِ أشدَّ منه تعاهداً على ركَعتي الفجرِ"(1) وعنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"ركَعَتَا الفَجرِ خَيرٌ مِنَ الدُّنَيا ومَاَ فِيهَا"(2) ومما يدل علي تأكدهما ،أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدعهما في الحضر أو السفر ،وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"لا تدعوا ركعتي الفجر وإن طردتكم الخيل"(3) ،رغم الشدة ومطاردة العدو ،والرسول صلى الله عليه وسلم ينهى عن ترك سنة الفجر .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت :"مارأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم في شيءٍ مِنَ النَّوافِلِ أسرَعَ مِنهُ إلى الركعتينِ قبلَ الفَجرِ"(4).
ما تختص به ركعتا الفجر :
وتختص سنة الفحر بأمور :
1ـ كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم تخفيفهما ،عن عائشة رضي الله عنها قالت :"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُخَفِّفُ الركعتينِ اللتينِ قبلَ صلاةِ الصبحِ حتى إنِّي لأقُولُ :هل قرأ بأمَّ الكتاب ؟"(5).
(1) رواه البخاري 2/ 52 كتاب التهجد ،باب تعاهد ركعتي الفجر ومن سماهما تطوعا .
(2) رواه مسلم 1/ 501 ح 725 برقم ( 96 ) في الباب .
(3) رواه أحمد 2/ 405 مسند أبي هريرة ،وأبو داود 2/ 46 ح 1258 ،واللفظ لأحمد ،وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص 123 برقم 272 .
(4) رواه مسلم 1/501 ح 724 برقم 95 ) في الباب .
(5) رواه البخاري 2/52 ، 53 كتاب التهجد ،باب ما يقرأ في ركعتي الفجر .